التكوين المهني… رهان الجزائر لبناء كفاءات المستقبل

0
355

رئيس الجمهورية يوجّه تهانيه لأسرة القطاع بمناسبة الدخول المهني دورة أكتوبر 2025

وجّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تهانيه إلى أسرة التكوين والتعليم المهنيين بمناسبة الدخول المهني (دورة أكتوبر 2025)، في رسالة حملت أبعادًا تشجيعية ورؤية استراتيجية تؤكد مكانة هذا القطاع الحيوي في مسار بناء الجزائر الجديدة.

وفي منشور له عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب رئيس الجمهورية:

 “دخول مهني موفق لكل المتربصين في التكوين المهني، متمنياً لكم كل التوفيق في مسار اكتساب المهارات التي ستفتح أمامكم آفاقاً مهنية واسعة في شتى المجالات.”

كما وجّه تحية تقدير إلى الأساتذة والمكوّنين وعمّال القطاع، مثمناً جهودهم في تكوين جيل جديد من الكفاءات، قادر على مواجهة تحديات سوق العمل الوطنية والدولية.

التكوين المهني قطاع استراتيجي في قلب التحولات الاقتصادية

يُعدّ قطاع التكوين والتعليم المهنيين أحد الأعمدة الأساسية في المنظومة الاقتصادية الوطنية، بالنظر إلى دوره في إعداد اليد العاملة المؤهلة وتكييفها مع متطلبات سوق الشغل المتغيرة.

وفي ظل الرهانات الراهنة التي تشهدها البلاد، خاصة في مجالات الاقتصاد الرقمي، الطاقات المتجددة، الصناعة التحويلية والفلاحة العصرية، بات هذا القطاع يشكل محركاً أساسياً للتنمية المستدامة.

ويأتي الدخول المهني لدورة أكتوبر 2025 في سياق وطني يتّسم بالتوجه نحو تنويع الاقتصاد وتقليص التبعية للمحروقات، ما يجعل من التكوين المهني أداة فعّالة لإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على ابتكار حلول محلية، والمشاركة في ديناميكية الإنتاج والتطوير.

آفاق واعدة… وتحديات قائمة

ورغم المكاسب المحققة في السنوات الأخيرة، لا تزال المنظومة التكوينية تواجه تحديات تتعلق بتأهيل الهياكل وتجديد البرامج التعليمية وربطها أكثر بواقع المؤسسات الاقتصادية.

كما يُطرح بقوة تحدي تثمين مسار التكوين المهني اجتماعيًا ليُصبح خيارًا جذابًا للشباب على قدم المساواة مع المسارات الأكاديمية.

وتسعى السلطات العمومية، عبر إصلاحات متواصلة، إلى رقمنة التسيير البيداغوجي والإداري، وتوسيع مجالات التخصص لتشمل المهن الخضراء والرقمية، في انسجام مع التحولات العالمية في سوق العمل.

نحو ثقافة جديدة للعمل والإبداع

إنّ توجيه رئيس الجمهورية هذه الرسالة في مستهل السنة التكوينية الجديدة يعكس إرادة سياسية واضحة لجعل التكوين المهني قاعدة أساسية لبناء اقتصاد منتج ومتنوع، يقوم على الابتكار والمعرفة والعمل الميداني.

وتبقى التحديات المطروحة فرصة لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الشباب على ولوج عالم الحرف والمهن الجديدة بثقة وطموح، في سبيل جزائر قوية بكفاءاتها وسواعد أبنائها.
بقلم : عباسية مدوني