فرار عشرات الالاف يوم القي خطاب الياس”شعبي العزيز”

0
182

لم يكن احد يتصور ردة فعل شعب باكمله, بهذه الطريقة ,على ملك يملك ارضا بلا شعب ، هذا الشعب الذي عبر عن قناعاته واختياراته ، ان ما يعيشه لا يعبر عن انتماءه ،والا ماكانت لتحدث تلك الهجرة الجماعية المعلنة و التي عادة ما تكون سرية الى الضفة الاخرى.

حيث تجاوز عددهم 60 ألفا من كل الاعمار والفئات ليكتمل المشهد المؤلم للانسانية و المخزي لنظام حكم تجاوزه الزمن لما تصل انباء عن وفاة 57 مغربيا غرقا و هم في طريقهم للبحث عن جرعة حرية.

هذا الجواب الصريح يعبر عن عمق الجروح والالام التي يعيشها شعب مغلوب عن امره فاقد لادنى مقومات العيش الكريم في ارض اصبح مهددا في ممتلكاته فيها و قوت يومه الذي بات يكسبه بشق الانفس ، فلا عاش سعيدا كما قال الملك الذي يعيش خلف اصوار مملكته، ولا عاش كريما بكسب قوته وبامن على ممتلكاته.

فالقراءة الصريحة والواضخة ان يوم عيد العرش المفترض ان يحتفل به الشعب ويمجد ملكه ، خرج هاربا تاركا الملك وعرشه وحيدين ليذكرنا هذا المشهد بسلسلة عاشور العاشر التي كانها نقلت ماحدث قبل اوانه باسلوب هزلي ، يحمل اكثر من رسالة يتقدمها الرفض القاطع لشعب باكملة لسياسىة بلد يغرد نظامه خارج رغبة شعبه.

فما حدث لا يعبر الا عن الاستبداد القاهر للضعفاء و لرغبة الاسرة المالكة التي عاثت فسادا في  البلد يرهقها الخنوع لاسيادها من الكيان و قوى الشر التي افقدت بلدا سيادته وباتت ترسم سياساته الداخلية والخارجية، التي لا تعدو عن خدمة مصالحها على حساب شعب ياس من خطاب ” شعبي العزيز”.

هذه هي نتائج التخطيط المكار و الاستراتيجي لتحطيم شعب اراد الحياة في ارضه فلم يجد الا الذل والاكراه في عالم مستبد لا يعترف الا بالقوة امام نظام خسر كل قضاياه في المحافل الدولية وعلى راسها القضية الصحراوية التي اثبتت شرعية نضال امة لاسترداد حريتها والتخلص من الاستعمار ، فكان اخر حلوله التطبيع لاجل الحفاظ على ما تبقى من امال التمسك بالعرش.