في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال.. البرهان يشيد بمواقف واشنطن والرياض ويحمّل الدعم السريع مسؤولية الحرب

0
79
في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال.. البرهان يشيد بمواقف واشنطن والرياض ويحمّل الدعم السريع مسؤولية الحرب

Published On 26/11/2025

|

آخر تحديث: 04:48 PM (توقيت مكة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، استعداده للعمل الجاد مع الولايات المتحدة والسعودية من أجل التوصل إلى سلام ينهي الحرب الدائرة في البلاد.

وأكد البرهان، أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال قمة مجموعة السبع شكّلت “لحظة فارقة” لأنها “سمّت الحرب باسمها” وحمّلت الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن العنف والانتهاكات، وأبدى استعداد بلاده أن يكون “شريكًا قويًا” للولايات المتحدة في محاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وقال البرهان إن حديث روبيو عن دور الأطراف الخارجية في تغذية الصراع كان “واضحًا وصريحًا”، معتبرًا أن هذا الوضوح نادر في الخطاب الدولي حول السودان الذي يُقدَّم غالبًا، على حد قوله، عبر “تصورات مبسّطة” عن صراع بين جنرالين.

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان
ولي العهد السعودي استقبل رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في وقت سابق (واس)

“تصريحات مشجعة وجهود صادقة”

وثمّن البرهان نتائج اجتماعات الرئيس ترامب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واصفًا تصريحاتهما بأنها “مشجعة”. وأشاد بـ”الجهود الصادقة” لكلٍّ من الولايات المتحدة والسعودية لإحلال سلام عادل في السودان، مؤكدًا استعداد الخرطوم للتعاون مع واشنطن والرياض للوصول إلى تسوية تُنهي الحرب.

وأشار البرهان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك “القدرة على اتخاذ خطوات حاسمة” لوقف التدخلات الخارجية التي تُطيل أمد الحرب، وأنّ السودانيين يرون في إدارة ترامب شريكًا يمكنه “التحرك بوضوح وحزم” دفاعًا عن الاستقرار في المنطقة.

وأكد البرهان أن الدعم السريع، التي وصفها بأنها قوة “غير خاضعة للمساءلة” وبأنها تطوّرت من “مليشيات الجنجويد”، أصبحت تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان واستقراره.

وفيما يتعلق بإحلال السلام في البلاد، أوضح البرهان أن أي حل يضمن سلاما دائما في السودان والمنطقة، يستلزم تفكيك “مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها” بحسب تعبيره، مشددا على “عدم وجود مكان لقوات الدعم السريع وحلفائها في المستقبل الأمني أو السياسي للبلاد”.

جنود سودانيون من وحدة قوات الدعم السريع (أرشيفية)
البرهان حمّل قوات الدعم السريع المسؤولية عن العنف والانتهاكات (أسوشيتد برس)

“الأطراف الأجنبية تطيل معاناة السودانيين”

وأشار البرهان إلى أن الحكومة حاولت منذ ديسمبر/ديسمبر 2022 دمج قوات الدعم السريع في الجيش بطريقة تدريجية ومنظمة، لكن هذه القوات “انقلبت” على الجيش في إبريل/أفريل 2023، ما أدخل البلاد في حرب مدمرة.

وقال البرهان إن الحرب لا تهدد السودان فقط، بل تمتد مخاطرها إلى البحر الأحمر والساحل الإفريقي، محذرًا من أنها تشكل “خطرًا مباشرًا” على المصالح الأمريكية، مستشهدًا بتقارير عن اعتداءات على قوافل دبلوماسية أمريكية ومقتل حارس في السفارة الأمريكية أثناء وجوده في قبضة الدعم السريع.

جنود سودانيون يحتفلون بالتقدم الذي حققوه مؤخرا على عدة محاور للقتال في الخرطوم
جنود سودانيون يحتفلون بالتقدم الذي حققوه مؤخرا على عدة محاور للقتال (رويترز)

الانضمام للاتفاقات الإبراهيمية

وأكد البرهان أن السودان يتطلع لاستعادة دوره كقوة إقليمية إيجابية، لافتا إلى أن انضمامه للاتفاقات الإبراهيمية في عام 2021 كان خطوة تاريخية تعكس إيمان الخرطوم بأن السلام والتعاون هما الطريق نحو شرق أوسط وقرن إفريقي مستقرين.

وقال في مقاله إن الجيش السوداني ملتزم  بالتحول الديمقراطي وبالعودة إلى الحكم المدني بعد انتهاء الحرب، داعيًا إدارة ترامب والدول الإقليمية إلى دعم السودان في مواجهة “الميليشيا التي تسعى لتمزيق البلاد”.

وختم البرهان مقاله بالقول إن السلام في السودان “لا يمكن أن يُبنى على الأوهام، بل على الحقيقة”، معتبرًا أن السودان يقف عند “مفترق طرق” يتطلب دعمًا دوليًا لإنهاء الحرب وإنقاذ البلاد.

المصدر:

الجزيرة مباشر + وول ستريت جورنال