أكدت مجلة الجيش في عددها الصادر لشهر ديسمبر أن التاريخ المجيد للجزائر وذاكرتها الوطنية يشكلان خطاً أحمر لا يقبل أي شكل من أشكال المساومة أو التشويه، باعتبارهما ركناً أساسياً من أركان السيادة الوطنية وسوراً يحمي هوية الشعب وتماسكه.
وشددت المجلة على أن الدفاع عن هذا الإرث الحضاري الخالد مسؤولية جماعية وواجب مقدس، تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، وفاءً لتضحيات الأسلاف الذين صنعوا أمجاد الوطن.
وأوضحت المجلة، في افتتاحيتها بعنوان “تاريخنا أسمى من افتراءاتهم”، أن التاريخ الوطني ليس روايات عابرة أو سرديات تخضع للأهواء، بل هو رصيد مشرق من البطولات والمحطات الخالدة التي صنعت للجزائر مكانتها.
وأشارت إلى أن بعض الأصوات المتعالية، التي تدّعي المعرفة، تحاول بين الفينة والأخرى التشكيك في رموز الأمة والانتقاص من مسيرتها التحررية، تحت ذريعة حرية التعبير، وهي ممارسات اعتبرتها المجلة أخطر من الإساءات نفسها.
وذكرت أن الاختلاف الإيجابي في الرأي يظلّ مكسباً، شرط أن يكون قائماً على أسس علمية وموجهاً لخدمة المصلحة العليا للوطن، بعيداً عن كل محاولات التشويه التي تستهدف الهوية والذاكرة.
كما أكدت أن كل محاولات النيل من هذا الإرث ستفشل أمام وعي الشعب وتمسّكه بتاريخ أجداده، وأن الحاقدين والانتهازيين لن يجدوا لأنفسهم موطئ قدم في سجل الجزائر المضيء.
وختمت المجلة بالتأكيد على أن وحدة الشعب وتماسكه ظلّا عبر التاريخ سبيل الجزائر لمواجهة التحديات، وأن التشبث بالعمق الحضاري والثقافي للبلاد هو البوصلة التي ستواصل توجيه مسيرتها نحو التنمية والازدهار.
بقلم : عباسية مدوني
