“هآرتس” تكشف تناقضات في رواية الجيش الالكيان المحتلي بشأن استهداف مستشفى غزة الأوروبي

0
103
“هآرتس” تكشف تناقضات في رواية الجيش الالكيان المحتلي بشأن استهداف مستشفى غزة الأوروبي

15/5/2025–|آخر تحديث: 01:02 AM (توقيت مكة)

نشرت صحيفة “هآرتس” الالكيان المحتلية، الأربعاء، تقريرًا يكشف تناقضات في رواية الجيش الالكيان المحتلي بشأن استهدافه مستشفى غزة “الأوروبي” في خان يونس، وما زُعم من اكتشاف نفق تابع لحركة (حماس) أسفل المستشفى.

ووفقًا للتقرير، فإن الجيش الالكيان المحتلي أعلن عن “كشف نفق إرهابي تحت المستشفى الأوروبي الذي تعرّض للقصف”، غير أن الأدلة البصرية والخرائط التي نشرتها المؤسسة العسكرية لم تتطابق مع الموقع الجغرافي للمستشفى، بل أظهرت نفقًا تم اكتشافه في مدرسة قريبة.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة للصور الجوية، تبيّن أن سلاح الجو الالكيان المحتلي قصف المستشفى بشكل مباشر، محدثًا ما لا يقل عن 6 حفر كبيرة، واحدة منها عند مدخل قسم الطوارئ.

في حين وثّقت إحدى “كاميرات” المراقبة لحظة سقوط القذيفة، تلاها انهيار أرضي بعد نحو 45 ثانية، ما قد يدل على وجود بنية تحتية تحت الأرض، لكن رغم هذه الصور، فإن “الجيش نشر توثيقًا خاطئًا عن النفق”، كما اعترف مصدر أمني للصحيفة، دون أن يقدّم دليلًا قاطعًا على أن النفق يمرّ فعلًا تحت المستشفى.

الناطق باسم جيش الاحتلال قال إن “مسار النفق مرّ تحت المستشفى الأوروبي وتحت المنطقة القريبة منه”، مضيفًا أن التوثيق المنشور “أشار إلى منطقة مجاورة، وليس إلى المستشفى نفسه”، ما يعكس اضطرابًا واضحًا في السرد الرسمي.

المستشفى الأوروبي من بين المستشفيات التي تعرضت لتدمير متعمد من قبل الاحتلال
المستشفى الأوروبي من بين المستشفيات التي تعرضت لتدمير متعمد من قبل الاحتلال (رويترز)

تناقضات كثيرة

هذا التناقض يعيد إلى الواجهة انتقادات سابقة وجهتها وسائل إعلام عالمية، تتعلق بفشل الجيش في تقديم أدلة دامغة على وجود بنى تحتية عسكرية لـ(حماس) في مستشفيات غزة.

وفي نوفمبر/نوفمبر الماضي، أجرت وكالة “أسوشيتد برس” تحقيقًا بشأن 3 مستشفيات شمال القطاع (الشفاء، والعودة، والمستشفى الإندونيسي)، وخلصت إلى أن “الكيان المحتل قدمت أدلة ضئيلة للغاية، هذا إن وُجدت أصلًا، على وجود فعلي لحماس” في هذه المرافق.

أما صحيفة “واشنطن بوست”، فقد أفادت في ديسمبر/ديسمبر 2023 أن الجيش الالكيان المحتلي لم يُثبت وجود مركز قيادة لـ(حماس) تحت مستشفى الشفاء، الذي كان محور حملة عسكرية ضخمة.

وفي فيفري/فيفري 2024، نشرت “نيويورك تايمز” تقريرًا أقرّ بوجود أنفاق تحت مبنى في مجمع الشفاء الطبي، لكنها أشارت إلى أن الجيش لم يقدّم أدلة كافية على أن هذه الأنفاق كانت تُستخدم كمقر قيادة عسكري لـ(حماس).

كما لفتت “هآرتس” إلى أن الجيش الالكيان المحتلي، بعد اقتحامه لمستشفى العودة في شمال غزة، نشر صورة تُظهر كمية هزيلة من الأسلحة، لا تتعدى مسدسًا وبعض القنابل اليدوية، قائلًا إنها قد “عُثر عليها داخل المستشفى وفي محيطه”.

منظر يظهر مستشفى الشفاء المتضرر بعد تدميره من قبل قوات الاحتلال الالكيان المحتلي (رويترز)