احتضنت دار الثقافة والفنون «زدور محمد إبراهيم القاسم» بمدينة وهران، مساء السبت، افتتاح فعاليات الطبعة الثالثة للصالون الوطني للتصوير الفوتوغرافي، تحت شعار «إيقاع الحياة من خلال عدسة مصوّر»، في تظاهرة ثقافية وفنية تعكس المكانة المتنامية للصورة في المشهد الإبداعي الجزائري.
وتشهد هذه الطبعة مشاركة قرابة 24 مصورًا فوتوغرافيًا من مختلف ولايات الوطن، قدّموا أعمالًا أُنجزت في فترات زمنية ومناسبات متعددة، وباستعمال تقنيات وتجهيزات متنوعة. وتعكس الصور المعروضة تجارب فنية غنية تجمع بين الحس الإبداعي، وعمق الموضوع، وتوظيف الأساليب البصرية الحديثة، بما يؤكد نضج التجربة الفوتوغرافية الجزائرية وتنوّعها.
وأكد المنظمون أن هذا الصالون يُعد فضاءً ثقافيًا هامًا لإبراز طاقات المصورين وتسليط الضوء على تطوّر الصورة ودورها في توثيق الأحداث اليومية والمحطات التاريخية، وحفظ الذاكرة الجماعية للمجتمع. كما أصبح هذا الموعد الفني تقليدًا سنويًا يهدف إلى دعم فن التصوير الفوتوغرافي، وتشجيع الهواة الشباب على التعبير عن مواهبهم، وفتح آفاق التبادل والتكوين مع المحترفين.
ويضم المعرض نحو 100 صورة فوتوغرافية بأحجام مختلفة، من بينها أعمال بالأبيض والأسود، تُبرز ثراء التراث الثقافي الجزائري المادي واللامادي، إلى جانب مناظر طبيعية من مختلف مناطق البلاد، في تعبير صادق عن عشق المصورين لجمال الجزائر ورغبتهم في الترويج له فنيًا.
ويمتد الصالون إلى غاية 29 ديسمبر، ويتضمن برنامجًا ثريًا يشمل ورشات تكوينية للشباب، وفقرات شعرية، إضافة إلى خرجات تصوير نحو موقع سانتا كروز الأثري وشاطئ كريستال. وتُختتم هذه الطبعة بأمسية فنية على الطابع الوهراني يحييها أوركسترا الفنان قويدر بركان، مرفوقة بعرض أزياء، في مزج جمالي بين الفنون البصرية والموسيقية.
بقلم : عباسية مدوني
