الفن التشكيلي الإفريقي بين التحديات ومحطات الإشعاع الدولي

0
161

تواصلت فعاليات المنتدى الدولي للفن التشكيلي المعاصر لليوم الثاني على التوالي ، في إطار الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي بالجزائر، بمشاركة 34 دولة تحت شعار «ما وراء الحدود».

وقد شكّل اليوم الثاني مناسبة لفتح نقاش واسع حول وضعية الفنان الإفريقي ودوره المتنامي في المشهد الفني العالمي.

أكد محافظ المهرجان، حمزة بونوة، أن شعار الدورة يعكس قناعة بأن الفن قادر على تجاوز القيود التي تعيق الفنانين، خاصة في ما يتعلق بتسويق الأعمال والمشاركة في المعارض العالمية.

ودعا إلى تبني سياسات ثقافية أكثر مرونة، تُمكّن الفنان من لعب دوره كسفير ثقافي، مع الاعتراف بأن الفن جزء أصيل من الهوية الوطنية.

وعرفت الجلسات حضورًا لافتًا لفنانين من دول إفريقية عدة، ما يعكس حيوية المشهد الفني بالقارة.

وأوضح بونوة أن الفنانين الأفارقة يحققون حضورًا معتبرًا في الخارج، رغم الصعوبات الداخلية المرتبطة بقلة التمويل وغياب بنية داعمة، وهو ما يدفع البعض إلى الهجرة بحثًا عن فضاءات أكثر احترافية.

كما أبرز المحافظ أن المهرجان منح مساحة واسعة للمواهب الشابة، عبر ورش عمل وفرص عرض جديدة، مع اعتماد سياسة عدم تكرار الأسماء المشاركة، بهدف تشجيع التجديد وإعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من الفنانين.

وفي مداخلات المشاركين، طُرحت عدة إشكالات، من بينها ضعف السوق الفنية داخل إفريقيا، وغياب حماية قانونية كافية للأعمال، وصعوبات نقل اللوحات في القارة وخارجها.

كما تمت الإشارة إلى أن الفن الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا عنصرين أساسيين في مسار الإبداع المعاصر، مع التأكيد على أن جوهر العمل الفني يبقى رهين رؤية الفنان وابتكاره.

بقلم : عباسية مدوني