-
في سياق ثقافي يقرأ شهر رمضان بوصفه لحظة كثيفة في حياة المجتمع، يقدّم المسرح الجهوي بسيدي بلعباس برنامجًا فنيًا لشهري فيفري ومارس 2026، يعكس رؤية مؤسساتية تراهن على النوعية والاستمرارية، فالاختيارات المعلنة لا تقوم على منطق المناسباتية، بل تنطلق من تصور يعتبر المسرح أداة للمعرفة وصناعة الذائقة ، كما تحضر أعمال جزائرية جديدة تستكشف تحولات المجتمع بلغة ركحية حديثة، سواء في إطار العمل الجماعي أو عروض المونودراما، بما يمنح مساحة أوسع لتجارب شبابية وأصوات مسرحية مختلفة.
ولا تقتصر العروض على خشبة المسرح، إذ تمتد إلى الإقامات الجامعية ودور الشباب، في مسعى واضح إلى تكريس ثقافة القرب وكسر الحدود التقليدية للعرض. هذا التوجه يعكس قناعة بأن توسيع قاعدة الجمهور شرط أساسي لبناء فعل ثقافي مؤثر، وأن نقل المسرح إلى فضاءات متنوعة يعزز حضوره في الحياة اليومية للمواطن.
كما يواكب البرنامج أنشطة تكوينية وشراكات مع مؤسسات تربوية وثقافية، بما يرسّخ وظيفة المسرح كفضاء للتأطير والحوار وتنمية الحس الجمالي. وتُختتم الفعاليات بتظاهرة “فن الحلقة… ذاكرة وطن”، التي تستحضر أحد أبرز أشكال التراث اللامادي، وتعيد الاعتبار للساحات العمومية بوصفها فضاءات للسرد الجماعي وتداول الحكاية.
بهذه المقاربة، يؤكد المسرح الجهوي بسيدي بلعباس أن البرمجة الرمضانية يمكن أن تتحول إلى مشروع ثقافي متكامل، يوازن بين الانفتاح على التجارب العالمية والالتصاق بالبيئة المحلية، ويجعل من الفن رافعة لبناء الوعي وتعزيز حضور الثقافة في المجال العام. - بقلم : عباسية مدوني
Sign in
Welcome! Log into your account
Forgot your password? Get help
وطني
Password recovery
Recover your password
A password will be e-mailed to you.
