في قلب المركب الرياضي الجواري سيدي علي بوسيدي-سيدي بلعباس ، وعلى مرمى خطوات من براءة الأطفال وأحلامهم، للفن موعد جديد مع الحياة، حين يحلّ المسرح الجهوي سيدي بلعباس ضيفًا مميزًا على المركب الرياضي الجواري، في مبادرة فنية وتكوينية يمتزج فيها وهج الإبداع بنبض الذاكرة الوطنية، احتفالًا بعيد الاستقلال والشباب 1962/2025.
فعالية ستكون يوم السبت 12 جويلية 2025 ، ولن تكون كسابقاتها بخاصة وهي امتداد لاحتفاليات عيد الاستقلال ، حيث ستشكل جسراً إنسانياً وإبداعياً بين الخشبة وطفولة المناطق النائية، أين يتم التأكيد من جديد أن المسرح ليس ترفًا، بل ضرورة حضارية ومجتمعية، ورسالة محملة بالأمل، قادرة على بلوغ أبعد النقاط التي ربما ظلت طويلاً على هامش المشهد الثقافي.
ورشات ومساحات للبوح والتعبير
في أجواء نابضة بالحرية والتفاعل، ستشهد الفعالية ورشات فنية تفاعلية موجهة للأطفال واليافعين، لتمكين المشاركين من تطوير خيالهم، واكتشاف أدوات التعبير المسرحي، والتعرف على لغة الخشبة من الداخل، تحت إشراف طاقم فني متخصص. الورشات تأتي لتجعل من الطفل محور التجربة، ومشاركًا لا متفرجًا، وصانعًا حقيقيًا للحكاية.
عروض مسرحية تعيد الاعتبار للذاكرة الجماعية
البرنامج سيتضمن أيضًا عروضًا مسرحية هادفة، تحمل مضامين وطنية بامتياز، يعاد من خلالها إحياء قيم الانتماء والحرية، في أجواء مشبعة بالتأثر والفخر، خاصة وأن الذكرى الثالثة والستين للاستقلال تشكل مناسبة لاختبار مدى قدرة الفن على ربط الأجيال الجديدة بجذورها وتاريخها.
رسالة تتجاوز الترف إلى بناء الإنسان
من خلال برنامج مسرح سيدي بلعباس على مستوى دور الشباب ، يؤكد أن هذه المبادرة ليست مجرّد احتفال مناسبتي، بل هي “فعل ثقافي موجّه، يهدف إلى خلق مساحات للضوء داخل مناطق لطالما طالها النسيان الثقافي”، كما أن “الطفل في هذه المبادرات لا يُعامل كمستهلك، بل كصوت يجب أن يُسمع، وموهبة تحتاج لمن يُصغي ويمنح”.
سيدي بلعباس تؤكد مرة أخرى… أن المسرح حياة
لهذا ، يواصل المسرح الجهوي لسيدي بلعباس أداء دوره كمنارة ثقافية، منفتحة على مختلف شرائح المجتمع، ومؤمنة بأن الثقافة فعل تنموي لا يقل أهمية عن أي قطاع آخر ، وهي دعوة مفتوحة لكل الفاعلين لدعم مثل هذه المبادرات التي تبني الإنسان، وتفتح أمامه دروب التعبير والحرية.
بقلم : عباسية مدوني -سيدي بلعباس
