الوزير الأول يشرف على إحياء اليوم الوطني للفنان وتكريم الفائزين بجائزة علي معاشي

0
178

تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أحيت الجزائر اليوم الوطني للفنان، المصادف لـ20 جوان 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”،  وبإشراف الوزير الأول سيفي غريب، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة وعدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين السامين في الدولة، إلى جانب نخبة من المثقفين والفنانين.

وشكلت المناسبة محطة لتكريم الإبداع الجزائري واستحضار رموزه الخالدة، فضلاً عن تتويج الفائزين بـ جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب علي معاشي، والإعلان عن مشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز الصناعة الثقافية والفنية في الجزائر.

الفن رسالة وهوية

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة الثقافة والفنون أن الفن يمثل حاجة إنسانية يومية لاكتشاف الذات والتعبير عن الموقف من الحياة، مشيرة إلى أن الجزائر تزخر بقامات فنية وأدبية خالدة أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي الوطني، على غرار العنقا، وفضيلة الدزيرية، ومحيي الدين بشطارزي، وكاتب ياسين، وعلي معاشي، وكلثوم وغيرهم من رموز الثقافة الوطنية.

وأضافت أن استحضار هذه الأسماء يضع المبدعين الشباب أمام مسؤولية الحفاظ على الأصالة الفنية ومواجهة ما وصفته بانتشار المحتوى المزيف والعشوائي، من خلال ترسيخ القيم الجمالية المتجذرة في التراث الثقافي الجزائري.

تتويج المبدعين الشباب

وشهدت الاحتفالية تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي” في دورتها العشرين، والتي تعد من أبرز الجوائز الثقافية الموجهة للشباب الموهوبين. وشملت الجائزة مجالات الرواية والشعر والعمل المسرحي المكتوب والأعمال الموسيقية والفنون الغنائية وفن الرقص، إضافة إلى الفنون السينمائية والسمعية البصرية والفنون المسرحية والتشكيلية.

واعتبرت الوزيرة أن الجائزة أصبحت مؤسسة ثقافية رائدة تساهم في اكتشاف المواهب الشابة وتجديد المشهد الثقافي الوطني، بما يعزز استمرارية الإبداع الجزائري.

طوابع تخلد رواد السينما الجزائرية

وفي خطوة تهدف إلى صون الذاكرة الفنية الوطنية، أطلقت بريد الجزائر سلسلة طوابع بريدية تذكارية تحت عنوان “نساء ورجال السينما”، تكريماً لعدد من أبرز رواد الفن السابع في الجزائر.

وضمت السلسلة أسماء بارزة تركت بصمتها في تاريخ السينما الجزائرية، من بينها محمد لخضر حمينة، وباية بوزار، وحسن الحسني، ووردية حميتوش، وسيد علي كويرات، وشافية بوذراع، وأحمد عياد، تقديراً لإسهاماتهم في إثراء المشهد الفني وترسيخ مكانة السينما الجزائرية داخل الوطن وخارجه.

مشاريع استراتيجية لتطوير القطاع الثقافي

وعلى صعيد السياسات الثقافية، أعلنت وزارة الثقافة والفنون عن دخول مرحلة جديدة من العمل الهيكلي لتطوير القطاع، حيث ستكون سنة 2026 سنة تفعيل الصندوق الوطني لتطوير الصناعة السينماتوغرافية، إلى جانب مواصلة إنجاز مشاريع كبرى وتدشين أخرى جديدة لتخليد الرموز الوطنية.

كما تعتزم الوزارة تعزيز شبكة العرض السينمائي بإضافة 19 شاشة رقمية جديدة، في إطار خطة تستهدف رفع عدد رواد القاعات السينمائية إلى أربعة ملايين متفرج بحلول عام 2030.

وتشمل هذه الرؤية أيضاً استحداث الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر والهيئة الوطنية للمسرح، فضلاً عن إعادة بعث عدد من التظاهرات الثقافية والفنية، من بينها مهرجان كتاب الطفل ومهرجان “بانوراما السينما”، إلى جانب عودة مهرجانات عريقة مثل المهرجان الدولي لموسيقى الجازوالمهرجان الوطني لموسيقى ورقص الديوان.

وتؤكد هذه المشاريع، بحسب وزارة الثقافة والفنون، التوجه نحو بناء صناعة ثقافية متكاملة تجعل من الثقافة أداة استراتيجية لتعزيز الحضور الجزائري وإشعاعه على المستويين الإقليمي والدولي.