تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية (رقم 57) المرسوم التنفيذي رقم 26-272، الصادر في الأول من أوت الجاري والموقع من طرف الوزير الأول، والذي يحدد شروط وكيفيات منح تحفيزات مالية وغير مالية للأشخاص الذين يقدمون معلومات تساعد على الكشف عن مرتكبي جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، أو القبض عليهم، أو وضع حد لنشاطهم الإجرامي.
تقدير التحفيزات وآلية الصرف
تخول الأحكام الجديدة مصالح الشرطة القضائية والجمارك تقديم هذه التحفيزات مع إخطار وكيل الجمهورية المختص. ويتولى رئيس المصلحة المكلفة بالتحقيق تحديد قيمة المبالغ المالية تقديريًا، إلى جانب التحفيزات غير المالية التي تتضمن توفير الحماية وتسهيل بعض الإجراءات. ويراعى في تحديد نوع التحفيز وحجمه طبيعة الجريمة، امتدادها الزمني والإقليمي، ظروف ارتكابها، ومدى تعقيدها.
تُصرف المبالغ المالية بعد تحقيق النتائج الميدانية أو عبر دفعات جزئية تتناسب مع مراحل تنفيذ الإجراءات، وذلك مقابل وصل رسمي يُحفظ بسرية تامة لدى مصلحة التحقيق دون تسليم نسخة منه للمستفيد، مع سلب الحق في الاعتراض على قرارات منح أو رفض هذه التحفيزات.
الضوابط القانونية واستثناء الموظفين
تُسجل المبالغ المالية المخصصة لهذه التحفيزات ضمن محافظ برامج القطاعات الوزارية المعنية بمكافحة المخدرات وفقًا للقانون 04-18 المعدل والمتمم.
وقد استثنى المرسوم التنفيذي الأعوان والموظفين المكلفين بالبحث عن الجرائم ومعاينتها من الاستفادة من هذه التحفيزات، مؤكدًا في الوقت ذاته على إلزامية سرية الهوية؛ حيث يتعرض كل من يخالف سرية معلومات ووثائق المبلغين للعقوبات المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول.
