باريس – (وكالات)_تجددت الاحتجاجات الميدانية في عدد من المدن الفرنسية، السبت، بدعوة من الاتحاد العام للعمل (CGT) وحركة “السترات الصفراء”، وسط انتشار أمني مكثف ومواجهات متفرقة أدت إلى توقيف العشرات وإصابة عدد من عناصر الشرطة والمتظاهرين.
وتأتي هذه التحركات ضمن حراك أوسع أعلن القائمون عليه التخطيط لأكثر من 700 تجمع في مختلف أنحاء فرنسا، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والسياسات الحكومية.
مواجهات وحظر تجمعات في الجنوب
وشهدت مدينة نيس التوتر الأبرز، حيث تجمع أكثر من ألفي شخص رغم قرار السلطات المحظر للتظاهر، لتندلع مواجهات بين محتجين ينتمون لتيارات اليمين المتطرف واليسار المتطرف بالتزامن مع تدخل الشرطة لتفريق التجمع. وأسفرت العمليات الأمنية في المدينة عن توقيف 63 شخصاً، وإصابة شرطيين وثلاثة متظاهرين بجروح طفيفة.
وفي تولون، تحولت نهاية المسيرة إلى اشتباكات أُلقيت خلالها المقذوفات والقنابل الدخانية، فيما أُطلقت قنابل ضوئية من زوارق بحرية. وأعقب ذلك تجمع نحو 150 شخصاً قاموا وإضرام النار في حاويات النفايات، ما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حظر التجمعات وتوقيف 55 شخصاً، بينهم 33 قاصراً، وتسجيل إصابات في صفوف الأمن والمتظاهرين.
“بلاك بلوك” وتخريب في غرونوبل وبوردو
أما في غرونوبل (جنوب شرق)، فقد أعلنت السلطات أن نحو 400 شخص ملثم ينتمون لمجموعات “بلاك بلوك” نفذوا أعمال تخريب وهاجموا عناصر الأمن بقذائف هاون ومقذوفات، ما استدعى تدخل قوات حفظ النظام باستخدام الغاز المسيل للدموع لإعادة الانضباط.
وفي مدينة بوردو، طالت أعمال التخريب واجهات المحال التجارية ونوافذ أحد المقاهي، إضافة إلى كتابة شعارات على قاعدة تمثال بوسط المدينة. وأدانت صوفي بروكا، ممثلة السلطات المحلية، هذه الأعمال مؤكدة أن “المسؤولين عنها سيحاسبون أمام القضاء”.
تعطل للمرور ومسيرة سلمية حاشدة
وشملت الاحتجاجات مدناً أخرى؛ حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق مسيرات غير مرخصة في نانسي، وشهدت ستراسبورغ اشتباكات مماثلة، بينما أغلق نحو 400 محتج طريقاً رئيسياً في سانت إتيان ما تسبب في شلل حركة المرور.
وفي المقابل، سجلت مدينة أورليان مسيرة حاشدة شارك فيها نحو 10 آلاف من المعارضين اليساريين بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في المدينة نفسها.
