قضية الصحراء الغربية: الجزائر ترد بحزم على ادعاءات المغرب

0
89

الجزائر– عرف اجتماع حركة عدم الانحياز بباكو، بجمهورية أذربيجان،نقاشا حادا حول قضية الصحراء الغربية، حيث رد سفير الجزائر وممثلهاالدائم لدى الأمم المتحدة، السيد عمار بن جامع، بكل حزم و بأدلة دامغةعلى ادعاءات الممثل المغربي، عمر هلال، الذي حاول، من خلال خطابه،التهجم على الجزائر.

واللافت للانتباه أن هذا الأخير الذي تعود على هذه الأدوار البهلوانية كونه بوقا من أبواق الفتنة المخزنية، لم تكن له الشجاعة الكافية هذه المرةلذكر اسم الجزائر، حيث اكتفى بتلميحات غير مباشرة، حاول من خلالها عبثا الانتقاص من قيمة مواقف بلادنا والتشكيك في مصداقيتها،معيدا أسطوانته المشروخة التي تحمل عدة عناوين منها “النزاع المصطنع” و”الصحراء المغربية” أو “الصحراء في مغربها”.

الرد لم يتأخر كثيرا, وقد جاءه من ممثل الجزائر، السفير عمار بن جامع، الذي استهل كلمته بالتذكير بما ورد قبل ذلك على لسان وزيرالشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد أحمد عطاف، الذي كان قد أشاد بالمواقف المبدئية لحركة عدم الانحياز وتضامنها الثابتمع قضيتي فلسطين والصحراء الغربية في وجه ما تتعرض له من محاولات الطمس والتشويه والتدليس والتغليط. وهو ما لم يستسغه المهرجالمغربي الذي حاول التفرقة بين القضيتين، بحجة أن قضية فلسطين لا تمت بصلة لقضية الصحراء الغربية، وأن الخلط بين الاثنتين يعتبر فينظره اساءة للشعب الفلسطيني، متناسيا أن ما من أحد أساء للشعب الفلسطيني أكثر من نظام المخزن الذي تعود المتاجرة بهذه القضيةلاهثا وراء أحلامه الواهية لتحقيق مكاسب سياسية، لاسيما في الصحراء الغربية.

في هذا الإطار، شدد السفير بن جامع أن ممثل المغرب الذي ثارت ثائرته لأن الجزائر كانت قد تطرقت في خطابها الذي ألقاه الوزير أحمدعطاف إلى قضية الصحراء الغربية، تناسى عن جهل أو عمد أن قضية الصحراء الغربية هي بند قار على جدول أعمال حركة عدم الانحياز،وأن البيان الختامي للاجتماع الوزاري بباكو يتضمن عدة فقرات حول هذه القضية والتي تؤكد كلها بطريقة واضحة لا لبس فيها، دعم حركةعدم الانحياز لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأضاف أن مواقف الجزائر الثابتة التي تتماشى تماما مع عقيدة حركة عدم الانحياز ستبقى على الدوام خير سند لقضيتي الصحراءالغربية وفلسطين، وجميع القضايا العادلة عبر العالم، مشددا بقوله “نحن الجزائريون، نعتبر أن هذا واجبنا ونفخر بذلك فخرا كبيرا لأنه جزءمن هويتنا و حمضنا النووي”.

واسترسل قائلا أنه فيما يتعلق بفلسطين، فإن موقف الجزائر معروف من قبل القاصي قبل الداني، ويبقى داعما للشعب الفلسطيني الأبيالذي يقاسي الاحتلال الالكيان المحتلي منذ 75 عاما، الاحتلال الذي دأبت حركة عدم الانحياز على إدانته والمطالبة بإنهائه.

و أضاف في نفس السياق أنه وبالنسبة للصحراء الغربية، فإن موقف الجزائر واضح كذلك ويبقى رافضا لاحتلال الأراضي الصحراوية منقبل المغرب، شأنها في ذلك شأن بقية الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز. وأنهى بالمطالبة بإنصاف الشعب الصحراوي الذي يكافحببسالة من أجل تحقيق حقه في اختيار مصيره بكل حرية من خلال استفتاء تشرف عليه الامم المتحدة وفقا لعقيدتها الثابتة في مجال انهاءالاستعمار.