في إطار الجهود المستمرة لتلبية احتياجات المواطنين وتحسين ظروف السكن، تم مؤخراً وضع حجر الأساس لمشروع سكني هام في بلدية مزغران بولاية مستغانم. يأتي هذا المشروع كخطوة استراتيجية تعكس التزام السلطات العمومية بتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتوفير سكن لائق يتوافق مع متطلبات العصر.
يتضمن المشروع السكني الطموح إنجاز 560 وحدة سكنية بصيغة الترقوي المدعم، حيث تم تصميمه بشكل يراعي مختلف الفئات المستفيدة. ويتميز المشروع بتوزيع وحداته على ثلاثة مواقع رئيسية، مما يضمن تلبية احتياجات جميع المواطنين.
الموقع الأول يضم 200 وحدة سكنية موجهة لفائدة أفراد الأمن الوطني، تقديراً لجهودهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المجتمع. هذا التوجه يعكس أهمية توفير سكن ملائم لهذه الفئة، التي تلعب دورًا حيويًا في حماية البلاد وتوفير الأمان للمواطنين.
أما الموقع الثاني، فيشمل 200 وحدة سكنية مخصصة للمواطنين، مما يسهم في تحقيق حلم العديد من الأسر في الحصول على سكن لائق. هذا الجهد يعكس التزام الدولة بتحسين مستوى المعيشة وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المجالات.
فيما يتعلق بالموقع الثالث، فإنه يحتوي على 160 وحدة سكنية، منها 120 وحدة مخصصة لأفراد الأمن الوطني و40 وحدة لفائدة فئات من الأسلاك الأمنية الأخرى. هذه الخطوة تعكس أيضًا حرص السلطات على توفير سكن مناسب للفئات التي تساهم في الحفاظ على الأمن الداخلي.
ويُعتبر هذا المشروع إضافة نوعية للعرض السكني بالولاية، حيث يساهم في تحسين الإطار المعيشي للمواطنين ويعزز من اللحمة المجتمعية. كما يأتي المشروع في إطار مسعى الدولة الرامي إلى توفير سكن لائق بمواصفات عصرية، يُراعي كرامة المواطن ويعزز من التماسك الاجتماعي.
وقد أكد السيد الوالي، أحمد بودوح، خلال المناسبة، على ضرورة احترام آجال الإنجاز وضمان الجودة في مختلف مراحل التنفيذ. وشدد على أهمية مضاعفة الجهود من قبل كافة المتدخلين لضمان تسليم المشروع في الآجال المحددة، ووفق المعايير المعتمدة. هذا الالتزام يعكس حرص السلطات المحلية على تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز من الثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة.
إن نجاح هذا المشروع يتطلب تكاتف الجهود بين جميع الأطراف المعنية، حيث يُعتبر السكن أحد الحقوق الأساسية التي يجب أن تتوفر لكل مواطن. ومن خلال تحقيق أهداف هذا المشروع، تسعى السلطات إلى بناء مجتمع متماسك يُعزز من قيم التعاون والتضامن، مما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في ولاية مستغانم.
بقلم: عثمان ابراهيم
