أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة ” مليكة بن دودة” ، بقصر الثقافة مفدي زكريا، على فعاليات الحفل الختامي لتوزيع جائزة أشبال الثقافة في دورتها الثالثة، التي حملت اسم الأديب والشاعر الراحل محمد الأخضر السائحي، وسط أجواء احتفائية عكست العناية التي توليها الدولة الجزائرية بالطاقات الإبداعية الناشئة.
وأكدت السيدة الوزيرة، في كلمتها بالمناسبة، أن جائزة أشبال الثقافة تمثل تجسيداً حياً لرهان الجزائر على أطفالها، باعتبارهم حَمَلة مشروعها الحضاري المستقبلي، مشددة على أن السياسة الثقافية الوطنية تقوم على مبدأ راسخ يجعل من الحق في الجمال والفكر والمعرفة حقاً أصيلاً لكل طفل جزائري ، كما أبرزت دور الثقافة في بناء الإنسان المتوازن، القادر على الجمع بين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على القيم الإنسانية الكونية.
كما أوضحت أن وزارة الثقافة والفنون تعمل على ترسيخ العدالة الثقافية من خلال توسيع نطاق الفعل الثقافي ليشمل مختلف مناطق الوطن، بما فيها المناطق النائية، عبر الاستثمار في المواهب، وصقل الخيال الإبداعي لدى الناشئة، وتحويل الموهبة إلى ممارسة واعية ومسؤولة تخدم المجتمع وتُسهم في إشعاع الجزائر ثقافياً.
وشهد الحفل تقديم عروض فنية متنوعة من إبداع الأطفال، شملت فقرات موسيقية وأدائية عكست ثراء الخيال الإبداعي للأشبال، إلى جانب تكريم لجنة التحكيم وعائلة الأديب الراحل محمد الأخضر السائحي، في لفتة وفاء لقامة أدبية تركت أثراً عميقاً في المشهد الثقافي الوطني. كما تم تكريم الفنان العراقي “جواد الأسدي” والفنان الأردني ” منذر رياحنة” تقديراً لمسيرتهما الفنية وإسهاماتهما في إثراء الثقافة العربية.
واختُتمت الفعالية بتوزيع الجوائز على الفائزين في مختلف الفئات الأدبية والفنية والتشكيلية، مع توجيه رسالة تحفيزية للمبدعين الصغار لمواصلة مسار الإبداع، باعتباره ركيزة لبناء مستقبل ثقافي مشرق يليق بالجزائر.
بقلم : عباسية مدوني
