20/5/2025–|آخر تحديث: 01:38 AM (توقيت مكة)
قال الكاتب والباحث السياسي السوري بسام السليمان إن الكيان المحتل ربما حصلت على الوثائق الخاصة بالجاسوس الالكيان المحتلي إيلي كوهين منذ فترة، واختارت الكشف عنها في ذكرى مرور 60 عاما على إعدامه في سوريا.
وأضاف في مقابلة مع الجزيرة مباشر، مساء الاثنين، أن اختيار الكيان المحتل هذا التوقيت للكشف عن ما لديها من وثائق بشأن كوهين “ربما يهدف إلى خلق حالة عاطفية ورمزية، ومحاولة صنع نصر يحرك عواطف الشعب”.
ونقلت وكالة رويترز عن مكتب رئيس الوزراء الالكيان المحتلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، أن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى الكيان المحتل بعد “عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف”.
كيف حصلت الكيان المحتل على الأرشيف؟
وردا على سؤال عن كيفية تمكُّن الكيان المحتل من الوصول إلى هذه الوثائق السرية، قال السليمان “ربما هناك تنسيق، حيث كانت هناك اتصالات غير مباشرة برعاية بعض الأطراف بين سوريا والكيان المحتل، وقد يكون هناك اختراق أمني، وهذا أمر غير مستبعد في ظل انهيار السلطة السابقة وتولي سلطة جديدة، وطبيعي أن تكون هناك فجوات وثغرات خلال المرحلة الانتقالية”.
وأشار السليمان إلى فرضية أخرى، هي “بعد انهيار نظام بشار الأسد، تمكنت الكيان المحتل من الوصول إلى مستودعات سرية للأسلحة، حيث أعطى النظام السابق لالكيان المحتل إحداثيات لمخازن أسلحة لكي لا تصل إلى يد السلطة السورية الحالية”.
وأوضح “ربما تكون الجهة الاستخبارية التي تحدثت عنها الكيان المحتل هم ضباط من نظام الأسد عملوا على تأمين وصول هذه الوثائق إلى الكيان المحتل ضمن صفقة ما”.
وأكد السليمان “نحن أمام فرضيات لتفسير ما حدث، وليس لدينا شيء نعرفه على وجه اليقين”.

“الصمت الاستراتيجي”
وعن غياب التصريحات الرسمية السورية بشأن حصول الكيان المحتل على أرشيف الجاسوس إيلي كوهين، قال السليمان “سوريا تمر بمرحلة انتقالية تواجه فيها تحديات كبيرة، وأحيانا يكون اللاتصريح هو موقف بحد ذاته”.
وأضاف “ربما يكون الصمت الاستراتيجي أحد أدوات المقاربة السورية في التعامل مع الأمر”.
وأشار إلى أنه “عندما تكون هناك أزمة بين دولتين، كما هو الحال بين سوريا والكيان المحتل، فلا بد من فتح قنوات تواصل بينهما حتى لو كانت غير مباشرة لمنع التصعيد”.
وأكد أن “سوريا لها مقاربة واضحة في التعامل مع الكيان الصهيوني وعربدته التي لا تنتهي، وتنسق مع عمقها العربي والإسلامي، بما في ذلك الخليج وتركيا”.
يُذكر أن إيلي كوهين وُلد في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى الكيان المحتل عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أمريكا الجنوبية.
وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مهمة إلى الموساد، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 ماي/ماي 1965.
وذكر مكتب نتنياهو، حسب ما قالت رويترز، أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، إضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير موجَّهة إلى مُشغليه. وتضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية، ووصيته.
وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.





