تزامنًا و احتفاليات ذكرى عيدي الاستقلال والشباب
ضمن احتفاليات عيدي الاستقلال والشباب المصادف لـ 05 جويلية من كل سنة ، يعود المسرح الجهوي سيدي بلعباس ليحمل مشعل الذاكرة في جولة فنية وطنية تقوده عبر خشبات المسارح ودور الثقافة مع الإنتاج المسرحي الجديد الموسوم بـ: “إبـــــــادات“.
العمل المسرحي الجديد، ليس مجرد عرض فني، بل طقس وجودي يُستعاد على الخشبة، حيث تتقاطع فيه الأزمنة وتتآلف الأجيال، في وفاء صادق لروح كاتب ياسين، الكاتب الذي لم يكن مجرد قلم، بل صوتًا جمعيًا يسكن أعماق الوطن.
وأهم محطات الجولة الفنية ستشمل :
02 جويلية 2025 – المسرح الجهوي قسنطينة
03 جويلية 2025 – المسرح الجهوي” عز الدين مجوبي” عنابة
04 جويلية 2025 – المسرح الجهوي سوق أهراس .
05 جويلية 2025 – دار الثقافة سطيف
في “إبــــــــــادات” للمخرجين ” لمير بن سعيد نصر الدين ” و” جوزي أحسن ” لا تُروى قصة واحدة، بل تنهض أرواح أربعة أجيال من رحم الصمت والمقاومة، وتعلو فوق الركح صرخات فلسطين، ونداءات محمد، حيث تحيا روح كاتب ياسين بين الحكايات، لا كرمز ثقافي فقط، بل كذاكرة حيّة ترفض الانطفاء.
العرض، الذي أنتجه المسرح الجهوي سيدي بلعباس، يجمع الحنين والفجيعة، الأمل والانتماء، ويخاطب الوجدان بلغة البسطاء الذين حفظوا الوطن بعرقهم وصبرهم وقلوبهم المكسورة.
“إبادات” ليست مجرّد فرجة
إنها نافذة تطل على الذات الجماعية، على ماضٍ لا يزال حيًّا، وحاضرٍ ينزف، ومستقبلٍ يبحث عن خلاصه.
فهي دعوة مفتوحة للنبض، للتأمّل، لإعادة كتابة الحكاية ،دعوة لكل من يؤمن أن المسرح ما يزال قادرا على أن يكون بيت الذاكرة وصرخة الوجدان.
” إبادات ” تأتي في خضم عالمٍ يوشك فيه الصمت أن يُغلق آخر نوافذ الذاكرة، تأتي كرجع الصدى البعيد، كنداء من أرواح لم تُدفن بعد، كإيمان بأن الفنّ قادر على إعادة ما حاول النسيان محوه.
فوق الخشبة، لا يُستعرض الماضي، بل يُستعاد ،لا نُرثي الوجع، بل نحوّله إلى يقظة، إلى سؤال، إلى حكاية ترفض أن تُختتم قبل أن تُروى كاملة.
فلربما، هنا، في حضرة الخشبة، يجد الإنسان ملامحه الأولى،أو له أن يسمع لأول مرة صوتًا يشبهه ليقول:”لن ننسى… لأننا ما زلنا نحلم.”
بقلم : عباسية مدوني -سيدي بلعباس





