مستشفى اول نوفمبر بوهران: نجاح عملية معقدة لطفلةلها تشوه خلقي نادر

0
1107

“نجاح الفريق الطبي من مصلحة جراحة الفك و الوجه و الفك و الترميم من اجراء عملية معقدة لطفلة تعاني من تشوه خلقي نادر

حقق الفريق الطبي بمصلحة جراحة الفك والوجه والترميم بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 – وهران تحت اشراف البروفيسور حيرش كريم رئيس المصلحة، إنجازاً طبياً نادراً، بعد نجاحه في إجراء عملية جراحية معقدة لطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات من ولاية البليدة، كانت تعاني من تشوه خلقي يُعرف باسم انكماش عنقي خلقي. (Pterygium colli).

ما تسبب للطفلة في التصاق الذقن بالرقبة وعدم القدرة على تحريك رأسها، إلى جانب صعوبة في التنفس، الكلام وحتى إغلاق الفم. هذا التشوه النادر جداً على المستوى العالمي.

يُسجَّل بمعدل حالة واحدة من بين كل خمسة آلاف ولادة، أي ما يعادل حوالي عشرين حالة فقط تُعالج جراحياً سنوياً عبر العالم، وبهذا الإنجاز، تنضم الجزائر إلى قائمة محدودة من الدول التي تمكنت من التكفل بهذا النوع من الحالات المعقدة.

التدخل الجراحي، الذي أشرف عليه فريق من مصلحة جراحة الفك و الوجه و الترميم و مصلحة التخدير و الإنعاش الجراحي ، تضمن تأمين مجرى التنفس عبر التنبيب الرغامي الصعب بواسطة التنظير، ثم إجراء شق في القصبة الهوائية (trachéotomie).

ليتبع ذلك عمل جراحي دقيق شمل تحرير العضلات الممتدة من الوجه إلى الصدرmyotomie وإعادة تشكيل الرقبة plastie cervicale.

مما مكن الطفلة من استعادة بعض الوظائف الأساسية للحياة اليومية، مثل الكلام، التنفس السليم، والحركة الطبيعية للرأس. وبالإضافة إلى هذا التشوه العنقي، تعاني الطفلة من تشوهات على مستوى اليدين والرجلين.

سيتم التكفل بها لاحقاً من طرف تخصصات طبية أخرى عبر عمليات جراحية إضافية لتصحيح الأطراف.

و في ذات السياق أوضح البروفيسور حيرش كريم رئيس مصلحة جراحة الفك و الوجه و الترميم أن هذا النوع من التدخلات يتطلب تقنيات جراحية دقيقة، وتُعتبر مصلحة جراحة الفك والوجه والترميم بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 – وهران رائدة على المستوى الوطني في هذا المجال.

و بفضل دمجها لتقنيات جديدة مستمدة من أحدث ما توصلت إليه الجراحة الترميمية في العالم.

من جهة أخرى، أكد البروفيسور حيرش أن المصلحة، بالتنسيق مع مصلحة التخدير والإنعاش الجراحي للأطفال تحت إشراف البروفيسور باتوش جميلة.

وقد برمجت و اجرت خلال الأسبوع الماضي سلسلة من العمليات الجراحية لفائدة الأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية نادرة، وذلك قبيل الدخول المدرسي، بما مكنهم من الالتحاق بمقاعد الدراسة في ظروف أفضل رفقة أقرانهم.

هذا الإنجاز لا يمثل مجرد عملية جراحية ناجحة، بل هو رسالة أمل موجهة إلى العائلات الجزائرية، تؤكد أن الرعاية الطبية الوطنية قادرة على مواكبة أحدث التحديات العلمية في علاج الحالات النادرة والمعقدة.

كما يعكس الجهود المتواصلة للأطقم الطبية، والدعم الذي تقدمه إدارة المؤسسة، في سبيل تحسين نوعية الحياة للمرضى وتعزيز مكانة المؤسسة كمرجع وطني في الجراحة الترميمية.