ضمن المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم تأهله إلى الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025، بعد فوزه المستحق على منتخب بوركينا فاسو بهدف دون رد، في مواجهة أكدت جاهزية “الخُضر” وقدرتهم على إدارة المباريات الكبرى بواقعية وانضباط تكتيكي.
منذ صافرة البداية، أظهر أشبال فلاديمير بيتكوفيتش رغبتهم الصريحة في حسم اللقاء مبكراً، ففرضوا ضغطاً عالياً وتمركزاً متقدماً أربك دفاعات بوركينا فاسو. هذا التفوق تُوّج في الدقيقة 23 عندما انتزع ريان آيت نوري ضربة جزاء بعد مجهود فردي مميز داخل منطقة العمليات، ترجمها القائد رياض محرز بثقة إلى هدف منح الجزائر أفضلية معنوية وفنية.
ورغم محاولة “الخيول” العودة في أواخر الشوط الأول، خاصة عبر رأسية كابوري التي اصطدمت بالقائم، إلا أن التنظيم الدفاعي الجزائري وحضور الحارس لوكا زيدان حافظا على التقدم. في الشوط الثاني، واصل المنتخب الوطني نهجه الهجومي المتوازن، وخلق عدة فرص سانحة للتسجيل، أبرزها عبر إبراهيم مازا وآيت نوري، في ظل تألق حارس بوركينا فاسو الذي حال دون مضاعفة النتيجة.
خيارات المدرب بيتكوفيتش، بما فيها التغييرات التكتيكية، عكست قراءة ذكية لسير المباراة، حيث نجح في الحفاظ على التوازن بين تأمين النتيجة والبحث عن هدف ثانٍ. وفي المقابل، اكتفى المنتخب البوركينابي بمحاولات محدودة لم تشكل خطورة حقيقية.
هذا الفوز، وإن كان بفارق هدف واحد، يحمل دلالات كبيرة، إذ يؤكد تصدر الجزائر للمجموعة بالعلامة الكاملة بعد جولتين، ويمنحها أفضلية نفسية قبل الجولة الأخيرة. والأهم، أنه يبعث برسالة واضحة مفادها أن “الخُضر” دخلوا المنافسة بعقلية البطل، واضعين نصب أعينهم الذهاب بعيداً في هذه النسخة القارية.
بقلم : عباسية مدوني





