أشغال الملتقى الدولي الأول حول شخصية المجاهد الراحل حسين آيت أحمد

0
517

انطلقت، مساء السبت بالجزائر العاصمة، أشغال ملتقى دولي خُصّص للمسار النضالي والإرث الفكري للمجاهد الراحل حسين آيت أحمد، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى العاشرة لوفاته. ويأتي هذا الحدث الأكاديمي والفكري ليؤكد مركزية الذاكرة الوطنية في بناء الوعي الجماعي وصون الحقيقة التاريخية.
ويندرج الملتقى، الموسوم بـ “حسين آيت أحمد: مسار نضال سياسي وإرث عمل فكري (1926–2026)”، ضمن مبادرة أطلقتها جبهة القوى الاشتراكية، بحضور نخبة من المؤرخين والباحثين والفاعلين السياسيين من داخل الجزائر وخارجها. وفي كلمته الافتتاحية، شدد الأمين الوطني الأول للحزب، يوسف أوشيش، على أن هذا اللقاء العلمي يندرج في إطار واجب نقل الإرث التاريخي للأجيال، باعتباره مسؤولية جماعية لا تقبل الإهمال أو التبسيط، لما لها من ارتباط وثيق باستمرارية الذاكرة الوطنية.
وأشار أوشيش إلى أن استحضار تجربة حسين آيت أحمد يكتسي أهمية خاصة، باعتباره أحد القادة التاريخيين للثورة التحريرية، وعضوًا فاعلًا في الجيل المؤسس للدولة الجزائرية المستقلة، الذي ناضل من أجل إرساء جمهورية ديمقراطية واجتماعية تقوم على السيادة الشعبية.
من جهته، تناول المؤرخ الدكتور محمد لحسن زغيدي مسار تشكّل شخصية الفقيد، مبرزًا تحمّله المبكر للمسؤولية وشغفه بالمعرفة، قبل التحاقه بالنضال السياسي المنظم في سن مبكرة. كما تطرق المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا إلى السياق التاريخي والسياسي لتلك المرحلة، مؤكدًا أن مذكرات آيت أحمد تشكل إلى اليوم مرجعًا غنيًا للباحثين والمؤرخين.
وبهذه المناسبة، تقرر إطلاق اسم المجاهد الراحل حسين آيت أحمد على مقر جبهة القوى الاشتراكية، تكريمًا لمسيرته النضالية وإسهامه الفكري.

بقلم : عباسية مدوني