الجزائر والذاكرة الإفريقية: نحو عدالة تاريخية وتجريمٍ للاستعمار

0
345

في سياق أشغال قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة في أديس أبابا، برزت الجزائر كفاعلٍ محوري في الدفع نحو تجريم الاستعمار في القارة الإفريقية، استنادًا إلى رصيدها التاريخي في مقاومة الاحتلال ودعم حركات التحرر.

ويرى خبراء في الشؤون الإفريقية أن التجربة النضالية الجزائرية تمنحها شرعيةً أخلاقية وسياسية لقيادة هذا المسار، الذي لم يعد مجرد طرحٍ رمزي، بل تحوّل إلى قضيةٍ مطروحة بجدية ضمن الأجندة القارية.

وفي هذا الإطار، يشكّل اعتماد “إعلان الجزائر” خطوةً سياسيةً ومعنوية مهمّة، إذ يدعو القوى الاستعمارية السابقة إلى الاعتراف بمسؤولياتها التاريخية تجاه الشعوب الإفريقية، والعمل على جبر الضرر من خلال التعويضات المادية والمعنوية.

كما تضمّن الإعلان مقترح إنشاء منصة إفريقية للعدالة البيئية تُعنى بتقييم آثار الاستعمار ومرافقة الدول المتضررة في مسارات التأهيل والإنصاف.

وقد ثمّن الاتحاد الإفريقي مبادرة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في هذا المجال، معتبرًا أن استعادة الذاكرة التاريخية للقارة تمثّل خطوة أساسية لبناء مستقبلٍ إفريقي قائم على السيادة والعدالة والتضامن بين الشعوب.

بقلم : عباسية مدوني