-
في شهر تتعاظم فيه القيم الروحية* وتسمو فيه معاني التضامن، تعيش ولاية سعيدة على وقع ديناميكية ثقافية متميزة، تجسد رؤية تشاركية تجعل من الثقافة رافداً أساسياً لتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ الهوية الوطنية.
فقد سطّرت مديرية الثقافة والفنون برنامجاً ثرياً ومتكاملاً، بالتنسيق مع قطاعات الشؤون الدينية، والتعليم العالي، ومؤسسات إعادة التربية، في مقاربة تؤكد أن الفعل الثقافي يمتد إلى كل الفضاءات ويخاطب مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وتوزعت الفعاليات عبر مؤسسات ثقافية رائدة، على غرار دار الثقافة مصطفى خالف، المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية نزار عبد الكريم، المسرح الجهوي صراط بومدين، إضافة إلى سينما دنيا زاد، حيث تنوعت الأنشطة بين عروض مسرحية للكبار والأطفال، وسهرات إنشادية وأندلسية، وأمسيات فلكلورية تستحضر ثراء الموروث المحلي، إلى جانب مسابقات دينية وفكرية، وورشات في المطالعة والتعبير والخط العربي.
كما حملت القافلة الثقافية رسالتها إلى بلديات الولاية، تجسيداً لشعار “الثقافة للجميع”، فيما امتدت المبادرات إلى المؤسسات الجامعية ومؤسسات إعادة التربية، في بعد إنساني يعكس التزام القطاع بجعل الثقافة فضاءً للاحتواء والتأهيل وبعث الأمل.
بهذا الزخم المتنوع، تؤكد سعيدة أن ليالي رمضان ليست مجرد مواعيد فنية عابرة، بل مشروع تنشيط متكامل يعانق الروح، ويثمن التراث، ويدعم الإبداع الشبابي، ويجعل من الفضاء الثقافي منصة لقاء وحوار وتجدد.
رمضان في سعيدة… هوية نابضة، ومشهد ثقافي يزداد إشراقاً.
بقلم : عباسية مدوني





