عيد النصر… ذاكرة وطن تتجدد ورهان مستقبل يتعزز

0
322

احتضن جامع الجزائر بالعاصمة ندوة علمية تاريخية بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيد النصر (19 مارس 1962)، تحت شعار: «أمجاد خالدة وانتصارات تتجدد»، بحضور رسمي وأكاديمي وثقافي واسع يعكس المكانة الرمزية لهذه المحطة المفصلية في تاريخ الجزائر المعاصر.

وشكّل اللقاء فرصة لاستحضار الدلالات العميقة لوقف إطلاق النار الذي تُوِّج باتفاقيات إيفيان، باعتباره تتويجاً لنضال مرير خاضه الشعب الجزائري بقيادة جبهة التحرير الوطني، ومقدمة لاستعادة السيادة الوطنية بعد أكثر من قرن من الاستعمار. وأكد المتدخلون أن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على استرجاع أحداث الماضي، بل يندرج ضمن مسار ترسيخ الوعي التاريخي وتعزيز روح المواطنة لدى الأجيال الصاعدة.

كما أبرزت الندوة أهمية صون الذاكرة الوطنية وتحويلها إلى رافعة تربوية وثقافية تسهم في بناء الحاضر واستشراف المستقبل، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة. وتخللت الفعالية عروض وثائقية وشهادات حية لمجاهدين، إضافة إلى مداخلات أكاديمية سلطت الضوء على عبقرية الكفاح التحرري الجزائري وحنكة مفاوضيه.
وتبقى ذكرى 19 مارس رمزاً لانتصار الإرادة الشعبية ووحدة الصف، ودعوة متجددة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية وفاءً لتضحيات الشهداء. بقلم : عباسية مدوني