الجالية الصحراوية في مورسيا تحيي 53 عاماً من النضال وسط تجدد المطالبة بتقرير المصير

0
465

مورسيا تشهد إحياء الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس جبهة البوليساريو بين تمسك صحراوي بالاستفتاء ودعم سياسي إسباني واسع

القيادات الصحراوية في مورسيا بإسبانيا وبرلمانيون إسبانيون يرفضون مقترح الحكم الذاتي المغربي ويطالبون بتطبيق قرارات الأمم المتحدة

تقرير: مراسل دي زاد أنفولاين إسبانيا — مورسيا 20 ماي 2026مقر اليسار المتحد والحزب الشيوعي — مورسيا

في فعالية تضامنية جمعت أبناء الشتات الصحراوي بحلفائهم السياسيين الإسبانيين، أحيت الجالية الصحراوية في منطقة مورسيا الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس جبهة البوليساريو، ذلك التنظيم الذي أعلن وجوده في العشرين من ماي 1973 ليحمل لواء النضال من أجل استقلال الصحراء الغربية.

احتضن مقر حزب اليسار المتحد والحزب الشيوعي في مورسيا هذه الفعالية، التي جمعت مندوب جبهة البوليساريو في المنطقة وممثلي الجمعيات الصحراوية المحلية إلى جانب نواب إقليميين وقياديين حزبيين في رسالة سياسية موحدة.

“من 20 ماي 1973 وحتى اليوم، لا نفكر ولا نتصور في برنامجنا التنازل عن متر واحد من أرضنا.”

— عمر براهيم براهيم، مندوب البوليساريو في مورسيا

وأكد عمر براهيم براهيم، مندوب جبهة البوليساريو في منطقة مورسيا، رفض الشعب الصحراوي القاطع لما يُسوّق له على أنه الحل الوحيد، أي مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مستنداً إلى أن القرار الأممي 2797 يتضمن صراحةً خيار الاستفتاء على تقرير المصير، وأن تصوير الحكم الذاتي باعتباره الخيار الأوحد هو تحريف متعمد لمضمون هذا القرار.

وأوضح المندوب أن الجبهة ليست رافضة للحوار، إذ صرّح بأنها مستعدة للجلوس على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة والمغرب والمجتمع الدولي، لكن ذلك مشروط بعدم التنازل عن الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.


تصريحات الجالية


بدوره، أشار علي إسماعيل، رئيس الشتات الصحراوي في مورسيا، إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها اللاجئون الصحراويون في مخيمات تندوف، محملاً المسؤولية لكل من المغرب وإسبانيا، بوصف الأخيرة القوة الاستعمارية التاريخية التي تخلت عن الإقليم دون إجراء استفتاء.

“إسبانيا تتحمل مسؤولية تاريخية كبيرة تجاه الشعب الصحراوي، ولا يمكنها التنصل منها.”

— علي إسماعيل، رئيس الشتات الصحراوي في مورسيا


الموقف السياسي الإسباني


وجدد ممثلو اليسار المتحد والحزب الشيوعي التزامهم بدعم القضية الصحراوية، إذ وصف النائب الإقليمي خوسيه لويس ألفاريز-كاستيانوس مشروع الحكم الذاتي المغربي بأنه “تحريف كامل” لولاية الأمم المتحدة الأصلية، مطالباً بالعودة إلى الشرعية الدولية.

فيما أكدت ليليانا ميّادو، المنسقة البلدية لليسار المتحد في مورسيا، أن الإسبانيين يتحملون مسؤولية أخلاقية وتاريخية لا يمكن إهمالها، داعيةً إلى توسيع دائرة التضامن مع الشعب الصحراوي. وختم الأمين العام للحزب الشيوعي ألفونسو لوكاس مونيوز فعاليات اليوم بوصف ما يجري في الصحراء بأنه “استعمار يحظى بدعم قوى إمبريالية دولية“.