مدينة ندورمة تحتضن الأيام الوطنية للمسرح من 5 إلى 7 جويلية

0
91

ندرومة ترفع الستار من جديد… حين يصبح المسرح رسالةً تحفظ الذاكرة وتصنع المستقبل
تحت شعار «المسرح… رسالة إنسانية وحضارية، فتحت مدينة ندرومة أبوابها، من 05 إلى 07 جويلية 2026، لاستقبال عشاق الفن الرابع في الطبعة السادسة للأيام الوطنية للمسرح، التي تنظمها جمعية التحدي للفنون الدرامية، بدعم من وزارة الثقافة والفنون، وبالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون لولاية تلمسان والمركز التفسيري ذي الطابع المتحفي للباس التقليدي الجزائري بتلمسان. وتؤكد هذه الدورة، من خلال برنامجها المتنوع، أن المسرح الجزائري ما يزال فضاءً حيًا للإبداع، ومنبرًا للفكر، وذاكرةً تحفظ الهوية الوطنية وتستشرف المستقبل.
انطلقت الفعاليات في يومها الأول بعرض لمسرح الشارع قدمه الفنان عبيدو جدة، في احتفاء بفن يلتقي بالجمهور مباشرة في الفضاء المفتوح، قبل أن يحتضن الركح العرض المسرحي «الكتيبة 48» لتعاونية النهضة الفنية ببومرداس، نصًا وإخراجًا لإبراهيم نفناف، ثم عرض وان مان شو للفنان مازوري سمير. أين اختتم اليوم بجلسة فنية أطرها الأستاذ علي عبدون حول مناهج التمثيل والطقوس الإيرادية، في مساحة تجمع بين الممارسة المسرحية والتأمل الأكاديمي.
أما اليوم الثاني، فقد زاوج بين التراث والفن، من خلال معرض للباس التقليدي نظمه المركز التفسيري ذي الطابع المتحفي للباس التقليدي الجزائري بتلمسان، عقبه لقاء علمي مع الأستاذ بن تومي رضوان حول توظيف اللباس التقليدي في المسرح الجزائري ، كما تواصلت العروض مع مسرحية «المتاهة» لجمعية جوهرة الفن من عين تموشنت، نصًا وإخراجًا لـمولاي ملياني محمد، ثم مونودراما «حواء» للفنانة حورية بوصوار، قبل أن تختتم الأمسية بجلسة فنية للدكتورة كريمة هني حول دور المسرح في ثورة التحرير، لتؤكد عمق العلاقة بين الركح والذاكرة الوطنية.
ويبلغ الموعد ذروته في اليوم الثالث بعرض «آخر رقصة» لجمعية القوالة من غليزان، من تأليف وإخراج عابد بوخبزة، يليه عرض «على العهد» لجمعية التحدي للفنون الدرامية بندرومة، في تأكيد على حضور التجارب المسرحية الجزائرية وتنوع رؤاها. وسيسدل الستار على هذه الأيام بحفل اختتام يحتفي بالمشاركين ويكرم المبدعين، في لحظة وفاء للمسرح ورسله.
إنها ليست ثلاثة أيام من العروض والندوات فحسب، بل موعد ثقافي يكرّس مكانة ندرومة كإحدى الحواضر المسرحية في الجزائر، ويؤمن بأن المسرح، مهما تبدلت الأزمنة، سيظل رسالةً إنسانية وحضارية، تصون الذاكرة، وتغرس الوعي، وتفتح أبواب الأمل أمام الأجيال القادمة. بقلم : عباسية مدوني