جمع التبرعات لعلاج المرضى في الخارج تحت المجهر.. ناشطون يحذرون من استغلال مشاعر الجزائريين

0
103

جمع التبرعات لعلاج المرضى في الخارج تحت المجهر.. ناشطون يحذرون من استغلال مشاعر الجزائريين

أثارت ظاهرة جمع التبرعات لفائدة مرضى يحتاجون إلى عمليات جراحية أو علاجات في الخارج، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً متزايداً في الآونة الأخيرة، وسط دعوات من ناشطين ومستخدمين إلى ضرورة التحري والتأكد من صحة الحالات قبل تقديم المساعدات المالية.

وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى وسيلة أساسية لعرض الحالات الإنسانية وطلب الدعم، حيث تنتشر بشكل واسع مقاطع فيديو تتناول الوضع الصحي لمرضى، مرفقة أحياناً بصور مؤثرة وموسيقى حزينة، في محاولة لاستقطاب أكبر قدر ممكن من التعاطف والمساهمات.

ويرى عدد من الناشطين أن العمل التضامني ومساعدة المرضى المحتاجين تظل مبادرة نبيلة، غير أن غياب آليات واضحة للتحقق من بعض الحملات يفتح المجال أمام احتمال استغلال تعاطف المواطنين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمبالغ مالية كبيرة موجهة لتغطية تكاليف عمليات جراحية أو علاجات خارج الوطن.

ويحذر هؤلاء من أن بعض الحسابات قد تستغل الجانب العاطفي في مثل هذه الحالات، من خلال نشر مقاطع جماعية أو فيديوهات مؤثرة تركز على معاناة المريض، دون تقديم معلومات كافية حول التشخيص الطبي، أو المؤسسة الصحية التي ستستقبل المريض، أو التكلفة الحقيقية للعلاج، أو الجهة التي تتولى جمع الأموال.

بين التضامن المشروع واحتمال الاستغلال

ويؤكد متابعون لهذا النوع من المبادرات أن الإشكال لا يكمن في مبدأ جمع التبرعات في حد ذاته، بل في ضرورة ضمان الشفافية، حتى تصل المساعدات إلى مستحقيها فعلاً، ولا تتحول حاجة المرضى إلى وسيلة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وفي هذا السياق، يدعو ناشطون المواطنين إلى عدم الاكتفاء بمشاهدة الفيديوهات المؤثرة أو التعاطف مع الحالة المعروضة، وإنما البحث عن الوثائق والمعلومات التي تثبت حقيقة المرض وتكاليف العلاج، والتأكد من هوية الأشخاص أو الجمعيات التي تقف وراء الحملة، إضافة إلى معرفة كيفية جمع الأموال وأوجه صرفها.

كما يشددون على أهمية نشر حصيلة واضحة للتبرعات، خاصة عندما تكون الحملة واسعة وتجمع مبالغ معتبرة، بما يسمح للمتبرعين بمعرفة حجم الأموال التي تم جمعها وكيفية توجيهها.

التعاطف لا يجب أن يلغي التحقق

ومع تزايد انتشار المحتوى الإنساني على مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت الصورة والفيديو من أكثر الوسائل تأثيراً في دفع المستخدمين إلى التفاعل والتبرع. غير أن هذا التأثير العاطفي، بحسب ناشطين، لا ينبغي أن يكون بديلاً عن التحقق من المعلومات.

فالمواطن الذي يرغب في مساعدة مريض يمكنه، قبل تحويل أي مبلغ، طلب معلومات موثوقة حول الحالة، والتحقق من الوثائق الطبية وتكاليف العلاج، والتواصل مع عائلة المريض أو الجهة المعنية مباشرة، بدلاً من الاعتماد حصراً على منشورات متداولة أو حسابات شخصية.

وفي المقابل، فإن التشكيك في جميع حملات التبرع سيكون أمراً غير منصف، خصوصاً أن العديد من المبادرات التضامنية ساهمت فعلاً في مساعدة مرضى وتوفير تكاليف علاجهم، وهو ما يجعل المطلوب هو الفصل بين المبادرات الإنسانية الجادة وأي محاولات محتملة لاستغلالها.

وبين الحاجة إلى التضامن وضرورة حماية المواطنين من الاحتيال، يبرز مطلب أساسي يتمثل في تعزيز الشفافية في حملات جمع التبرعات عبر الإنترنت، حتى يبقى التعاطف وسيلة لإنقاذ المحتاجين، لا مدخلاً لاستغلال مشاعر الناس وثقتهم.

الأموال تجمع بالدينار ثم يتم تحويلها للعملة الصعبة من المتضرر

المتابع في هذا الملف ، وبعد تدقيق جيد نجد أمثلة عديدة ومتعددة والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يتم تحويل هذه الأموال للخارج ؟علما انها جمعت بالعملة الوطنية الدينار ثم يتم تحويلها للعملة الصعبة ، من المستفيد من هذا الإجراء هل السوق السوداء أم يتم تحويلها عبر القنوات الرسمية؟ وهل هناك متلاعبين بمنصات التواصل الاجتماعي خاصة في قضية تبييض الأموال وظاهرة التكييس عبر التيك توك والدفع بالبايبال اذن فالأيام كفيلة لتكشف حيثيات هذه الظاهرة التي ظاهرها خير وباطنها لا نعلمه ..؟!