حين اشتدت النار… اشتعلت معها روح الجزائر

0
229

رسالة الجزائر اليوم… لا تحتاج إلى ترجمان…من الرماد سينبعث طائر الفينيق …
حين اشتدت النار… اشتعلت معها روح الجزائر.
وحين ظنّ البعض أن المحنة ستكسر الشعب، خرج الجزائريون ليقولوا بالفعل لا بالكلام: نحن هنا… والجزائر لنا جميعًا.
هكذا تحدث رئيس الجمهورية عن الهبة التضامنية الشعبية، وهكذا كشف الجزائريون معدنهم الحقيقي: شعبٌ قد تختلف أصواته، لكنه لا يختلف على وطنه حين يكون الوطن في المحنة.
إلى من يراقبون الجزائر من وراء الشاشات، ويبحثون عن شقوق في جدارها، ويحوّلون كل أزمة إلى مادة للتشفي والتشويه:
أخطأتم العنوان.
الجزائر التي عرفتموها في الصور والمنشورات ليست الجزائر التي تعرفونها في الميدان.
هذه أرضٌ قاومت الاستعمار، ودفعت ثمن حريتها دمًا، وواجهت الإرهاب، وتجاوزت الأزمات، وكلما ظنّوا أنها وصلت إلى نهايتها… نهضت من بين الركام أكثر صلابة.
أما خونة الداخل والخارج، الذين لا يظهرون إلا عندما تنزف الجزائر، نقول لهم:
لا تخلطوا بين نقد الوطن وخيانته، ولا بين الاختلاف والانتماء إلى أجندات تتمنى للجزائر السقوط.
اختلفوا كما شئتم… ناقشوا… انتقدوا…
لكن عندما يتعلق الأمر بالوطن، فالتاريخ لا يرحم من باع ضميره، ولا تنفعه ألف رواية بعد أن يسقط القناع.
الجزائر ليست هشّة كما تتمنون.
والشعب الجزائري ليس غافلًا كما تظنون.
والراية التي رفعها الشهداء لن تسقط لأن بعض الأصوات اختارت الضفة الأخرى.
اليوم، وسط النار والدخان، ظهرت الحقيقة عارية من كل المزايدات:
الشعب مع شعبه.
والجزائري مع جزائرية .
والجزائر فوق الحسابات الصغيرة والضغائن .
فليكتب المشككون ما يشاؤون…
ولتصرخ أبواق التشويه كما تشاء…
فالجزائر لا تُقاس بما يُقال عنها… بل بما يفعله أبناؤها عندما تحتاج إليهم.
وهنا تحديدًا…
كان الشعب في الموعد وسيبقى …
الجزائر صامدة… الجزائر شامخة… والجزائر، مهما اشتدت عليها النار، لا تنطفئ .

بقلم : عباسية مدوني