سعيود:”تخصص الموانئ على المستوى الوطني ستكون انطلاقتها من ميناء مستغانم”

0
143

خلال زيارة العمل والتفقد التي قادت وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود الى ولاية مستغانم تفقد  الميناء الذي يشهد العديد من المشاريع.

هذه الزيارة التي جاءت تجسيدا لقرار السيد رئيس الجمهورية المتعلق بتخصص الموانئ على المستوى الوطني، حيث ستكون الانطلاقة من ميناء مستغانم، الذي سيُخصص للمتعاملين العموميين، سواء في عمليات الاستيراد أو التصدير.».

وفي كلمته الختامية للزيارة اكد سعيود بالقول “وهو توجه استراتيجي يرمي إلى إرساء تنظيم أكثر نجاعة لحركة السلع، وتخفيف الضغط عن الموانئ، والرفع من مستوى أدائها وفعاليتها، بما يعزز مكانتها ضمن المنظومة الاقتصادية واللوجستية الوطنية”.

وقد رافقه في هذه الزيارة الى ولاية مستغانم، المدير العام للأمن الوطني، المدير العام للجمارك الجزائرية، وإطارات القطاعات المعنية،للوقوف ميدانياً على وضعية الميناء، ومتابعة مختلف الإجراءات الرامية إلى تطوير أدائه ومواكبة هذا التوجه.

وتعد مستغانم المحطة الاولى لهذا الجيار الاستراتيجي للاقتصاد الوطني حيث سيشرف فريق عمل متخصص، على   إعداد تصور متكامل لتخصص الموانئ عبر مختلف مناطق الوطن، شرقاً وغرباً ووسطاً، بما يسمح بتحقيق توزيع أكثر توازناً لحركة السلع، وتخفيف الضغط عن الموانئ، والارتقاء بمستوى نجاعتها وفعاليتها.

وبين زيارة سابقة للوزير الى ميناء مستغانم اكد انه  كان يستدعي تدخلاً عاجلاً واتخاذ جملة من التدابير الكفيلة بإعادة الاعتبار لهذا المرفق والارتقاء بأدائه.

حيث وقف مجددا الوزير ، على ما تحقق، بعد اخذ قرارات في هذا الشان وهو مابعث على الارتياح والتماس تغير ملحوظ في وضعية الميناء ، منوها بجهود كل الاطارات والعمال ، كل من ساهم في هذا الانجاز وما هو الا تعبير عن تظافر الجهود التي اثمرت انتقال من مرحلة تشخيص النقائص إلى مرحلة التجسيد الفعلي والحلول الملموسة.

ومن بين هذه الانجازات شهد الميناء إنجاز أشغال هامة شملت منصات للتخزين على مساحة تقارب 10 هكتارات، مع برمجة تهيئة مساحة إضافية بـ5 هكتارات، فضلاً عن تهيئة رصيفين وإعادة تأهيل الرصيف الجاف بفضل سواعد جزائرية خالصة.

وستستمر المشاريع  التكميلية لتخصيص المناء في  مقدمتها إنجاز حوض بعمق مياه لا يقل عن 15 متراً، بما سيمكن ميناء مستغانم من استقبال سفن ذات حمولات كبيرة تصل إلى 60 ألف طن وأكثر، وتعزيز قدراته التنافسية.

و تهيئة مساحات إضافية على مستوى الرصيف الجاف، بما يعزز قدرات التخزين ويوفر ظروفاً أفضل لاستقبال ومعالجة مختلف العمليات المينائية.

تطوير وتوسيع الميناء وتخصيصه يستدعي جانبا امنيا هو الاخر من الاولويات وله من الاهمية البالفة حيث يعمل على تأمين الحيز المينائي وحماية السلع والبضائع والأشخاص، وهو ما تجسد من خلال إنجاز السور الأمني للميناء ومساحات التخزين.

وسيتم تركيب منظومة لكاميرات المراقبة ، بما يعزز قدرات المراقبة واليقظة ويرتقي بمستوى أمن وسلامة الميناء.

كما اشار الوزير الى احد المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية وهو  مشروع الشباك الموحد، الذي يمثل خطوة نوعية في مسار تبسيط الإجراءات وتيسير المعاملات، من خلال تقليص الآجال والجهد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات والمتدخلين على مستوى الميناء.

هذه النظرة الاستشرافية والاسترايجية التي تهدف الى  الارتقاء بأداء الموانئ، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين والمواطنين، وتوفير ظروف أكثر نجاعة وانسيابية، لاسيما بالنسبة للمسافرين عبر الموانئ ، و التي  اقرها رئيس الجمهورية بشأن تخصص الموانئ سيفتح أمام ميناء مستغانم وموانئ اخرى  آفاقاً أوسع، ويعزز مكانة الولايات الساحلية الاقتصادية واللوجستية، بما يعود بالنفع على سكانها وعلى حركتها التنموية.