الجزائر _COP17″ بأرمينيا: الانتقال من الالتزامات الدولية إلى التنفيذ الميداني لحماية التنوع البيولوجي

0
46

يريفان – أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في كلمته خلال “قمة القادة” ضمن أشغال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17) بالعاصمة الأرمينية يريفان، أن مصداقية الأطر البيئية العالمية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى تحويل التعهدات إلى واقع ملموس. وشدد الرئيس على ضرورة تعزيز التضامن الدولي الفعلي، وتوفير آليات تمويل كافية، إلى جانب تسهيل نقل التكنولوجيا لصالح الدول النامية لتمكينها من مجابهة التحديات البيئية المتنامية.

 الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي (2025_2030)

على الصعيد الداخلي، استعرض رئيس الجمهورية الجهود الاستباقية للجزائر في تجسيد التزاماتها الدولية، حيث أشار إلى إعداد وإيداع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (2025 – 2030) وفق مقاربة تشاركية شاملة، تتضمن 24 هدفاً وطنياً و93 إجراءً تنفيذياً، بما يتماشى مع معايير إطار “كونمينغ – مونتريال” العالمي.

مشاريع استراتيجية هيكلية

سلط الرئيس الضوء على أبرز المشاريع الكبرى الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والأمن البيئي والغذائي، وتتمثل في:

إعادة بعث مشروع السد الأخضر: على مساحة واسعة تبلغ 4.7 مليون هكتار، بوصفه جداراً إيكولوجياً ومحوراً لمكافحة التصحر وزحف الرمال، فضلاً عن دوره في تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.

البنك الوطني للبذور: لضمان حفظ وتأمين الموارد الوراثية النباتية ودعم دعائم الأمن الغذائي والزراعي المستدام.

المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي: لتعزيز الوعي البيئي وتثمين الرصيد الطبيعي للبلاد.

حصيلة ومؤشرات ميدانية بارز

في سياق تعزيز الرصيد البيئي والمحافظة على الموارد الطبيعية، حققت الجزائر مكاسب معتبرة شملت:

توسيع شبكة المحميات الطبيعية لتشمل 24 منطقة مصنفة تغطي مختلف النظم الإيكولوجية (البحرية، الغابية، الجبلية، السهبية، والصحراوية).

توثيق وإحصاء دقيق لأكثر من 27 ألف نوع حي، متوزعة بين 8,500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني.

توسيع مساحة الحفظ الوطني لتغطي نحو مليون كيلومتر مربع، عبر الدمج الفعّال بين الحظائر الثقافية التي تجمع بين حماية التنوع البيئي وصيانة الموروث التاريخي والحضاري.

 آفاق التعاون الدولي

واختتم رئيس الجمهورية كلمته بتجديد التزام الجزائر الثابت بأهداف الاتفاقية الأممية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية وكفالة مستقبل مستدام للأجيال القادمة. كما استهل كلمته بتقديم الشكر لحكومة وشعب أرمينيا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.