في لحظةٍ تجلّت فيها عبقرية الشباب الجزائري وروح الريادة المتقدة، أسدل الستار على فعاليات المسابقة الوطنية الأولى للابتكار في التكوين المهني، خلال حفلٍ احتضنه قصر الثقافة “مفدي زكريا” بالعاصمة.
حيث اشرف وزيري التكوين والتعليم المهنيين السيد ياسين وليد، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة السيد نور الدين واضح على فعاليات هذه الطبعة الاولى.
منصة للأفكار.. ومنطلق للمستقبل
وسط أجواء من الحماس والإبداع، أعلن عن تتويج 27 مشروعاً مبتكراً تم اختيارها من بين 359 مشروعاً قدّمه 344 مشاركاً يمثلون مختلف ولايات الوطن.
هذه المشاريع توزّعت على تسعة مجالات تقنية، من أبرزها: الذكاء الاصطناعي، الصناعة ، تكنولوجيا الصحة، التكنولوجيا الزراعية، والخدمات الإلكترونية، ما يعكس تنوع الرؤى وحيوية الطاقات الشبابية.
في كلمته الافتتاحية، عبّر السيد ياسين وليد عن اعتزازه بنجاح هذه المبادرة النوعية، مشددًا على أن الابتكار لم يعد خيارًا بل ضرورة في مسار التنمية الاقتصادية.
وأكد أن هذه المسابقة تمثّل منصة حقيقية لاكتشاف الكفاءات وصقل المهارات، نحو تجسيد مشاريع ناشئة تواكب تحديات العصر.
ثلاث دقائق… كانت كافية لصناعة الفارق
أمام لجنة تحكيم ضمّت خبراء ومختصين، استعرض المتسابقون مشاريعهم المبتكرة في عروض موجزة لا تتجاوز ثلاث دقائق، لكنّها كانت كافية لتكشف عن رؤى لامعة وحلول عملية في قطاعات حيوية.
وبعد تقييم دقيق وفق معايير علمية وموضوعية، أُعلن عن أسماء المشاريع الفائزة، في مشهدٍ تفاعل معه الحضور بحرارة وفخر.
حوار مباشر… وإجابات شفافة
ولأن الابتكار لا ينفصل عن الحوار، نُظّمت جلسة تفاعلية مفتوحة بين المتربصين والوزيرين، تم خلالها طرح جملة من التساؤلات حول سبل دعم المشاريع الناشئة وآفاق التكوين المهني في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية.
أجوبة دقيقة ومباشرة جسدت روح الإصغاء والانفتاح على انشغالات الشباب.
المستقبل يبدأ الآن
لقد شكل هذا الموعد أكثر من مجرد مسابقة، بل كان فضاءً ملهمًا جمع الطاقات والمواهب، وغرس في الأذهان أن التكوين المهني هو بوابة للإبداع، وأن الجزائر، بشبابها ومؤسساتها، تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد معرفي متين.
بقلم : عباسية مدوني





