الجزائر ترفض التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن حول الصحراء الغربية

0
261

مجلس الامن: للمرة الثانية على التوالي تجدد الجزائر رفضها   التصويت على مشروع القرار المعدل الخاص بتجديد عهدة المينورسو بالرغم من نجاحها, بصفتها عضوا في مجلس الأمن, في إحداث تغيير جذري في مسار هذا القرار.

ياتي هذا الرفض بعد مشاورات مطولة العديد من  أعضاء مجلس الأمن في نيويورك وعواصم بلدانهم, والتي أدت إلى تأجيل جلسة التصويت.

فيما تمكنت الجزائر من تحويل مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة على مجلس الأمن كان يهدف عمليا إلى تصفية القضية الصحراوية, إلى قرار أكثر توازنا يعيد التأكيد على المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة, وعلى رأسها حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتأكيد المعايير الأساسية لحل النزاع.

فمشروع القرار الذي قدمته  الولايات المتحدة بتاريخ 22 أكتوبر 2025 يحمل موقفا منحازا بشكل صارخ للمغرب, بفرض مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد, مكافأة له على تطبيعه مع الكيان الصهيوني ودعمه له, لاسيما في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

وصف مقترح الحكم الذاتي بأنه “الأساس الأكثر مصداقية” و”الحل الأكثر جدوى و الوحيد للتفاوض.

واقترح تمديد ولاية بعثة المينورسو لثلاثة أشهر فقط, في محاولة لإنهاء دور البعثة الأممية وتحويلها إلى مجرد آلية لتطبيق أطروحة الحكم الذاتي.

هذا ما دفع الجزائر الى القيام بالمشاورات مع مختلف الأطراف الفاعلة, ليشهد النص تحولا جذريا عبر مراجعتين متتاليتين, وصولا إلى النص النهائي الذي طُرح قبل ليلة واحدة فقط من جلسة التصويت المؤجلة.

حيث تجلى هذا التحول في أربعة محاور رئيسية أعادت العملية السياسية إلى مسارها المتوازن.

ويتمثل المحور الاول في أن الحل لن يمر إلا عبر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير واحباط خطة الحكم الذاتي, وفي هذا الصدد, أُدرج تعديل جوهري يدعو المبعوث الشخصي إلى “تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة”, مما يعيد العملية السياسية إلى مرجعيتها القانونية الأصلية.

أما المحور الثاني, فيتمثل في التأكيد على ضرورة مطابقة الحل لميثاق الأمم المتحدة.

كما أضاف القرار فقرة ترحب بـ”أي مقترحات بناءة من الطرفين”, مما يفتح الباب رسميا أمام خيارات أخرى ويضع مقترح جبهة البوليساريو على طاولة المفاوضات.

اما المحور الرابع فقد نص على  تمديد عهدة للمينورسو لعام كامل حتى 31 أكتوبر 2026, بعد أن كان من المقترح تمديد ولايتها لثلاثة أشهر فقط

ليؤكد الدور الهام الذي تضطلع به المينورسو في دعم العملية السياسية والحفاظ على الاستقرار في المنطقة وهو ما ينسجم مع “أهمية احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي عمل من شأنه أن يعرض العملية السياسية للخطر”، وفي نفس السياق, تم حذف لغة التهديد بإنهاء البعثة.