الجزائر تستهل عهدها الجديد بثلاثية أمام زامبيا في تصفيات «كان 2027»

0
121

تيزي وزو – دشّن المنتخب الجزائري لكرة القدم مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بانتصار ثمين على نظيره الزامبي بنتيجة 3-1، مساء الجمعة بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، في افتتاح منافسات المجموعة التاسعة، في أول اختبار رسمي للطاقم الفني الجديد بقيادة إبراهيم حمداني.

وجاءت المواجهة لتمنح «الخضر» بداية إيجابية في مرحلة جديدة، حملت معها ملامح مختلفة على مستوى الخيارات الفنية والتشكيلة وطريقة إدارة المباراة، وسط تطلعات إلى بناء منتخب أكثر توازناً واستقراراً تحسباً للاستحقاقات المقبلة.

ولم ينتظر المنتخب الجزائري طويلاً ليفرض حضوره، إذ افتتح جوان حجام باب التسجيل في الدقيقة الثانية، مستفيداً من البداية القوية والضغط المبكر، ليمنح زملاءه أفضلية مبكرة ويضع المنتخب الزامبي أمام مهمة البحث عن العودة في المباراة.

ورغم تقدم «الخضر»، تمكن المنتخب الزامبي من تعديل النتيجة في الدقيقة 57 بواسطة فاشن ساكالا، ليعيد المواجهة إلى نقطة التعادل ويفرض على المنتخب الجزائري التعامل مع مرحلة أكثر تعقيداً.

غير أن رد فعل رفقاءه كان سريعاً، حيث استعاد إبراهيم مازة التقدم في الدقيقة 67، قبل أن يضيف أنيس حاج موسى الهدف الثالث في الدقيقة 74، منهياً آمال الضيوف في العودة.

وعلى مستوى الأداء، عكس اللقاء حضوراً جزائرياً واضحاً في الاستحواذ وصناعة اللعب؛ إذ تشير معطيات المباراة إلى تفوق «الخضر» في الاستحواذ بنسبة قاربت 68 بالمائة، مع تسجيل 21 محاولة مقابل 10 لزامبيا، وهو ما يعكس النزعة الهجومية التي طبعت أداء المنتخب خلال اللقاء.

ثلاثية تحمل أكثر من معنى

وبعيداً عن النتيجة الرقمية، تبدو أهمية هذه البداية في كونها جاءت في أول امتحان رسمي للطاقم الفني الجديد، وفي مسابقة لا تحتمل إهدار النقاط، خصوصاً أن المجموعة تضم إلى جانب الجزائر وزامبيا منتخبي بوروندي وتوغو.

كما حملت المباراة مؤشرات على رغبة الجهاز الفني في منح الفرصة لعناصر شابة وإدماجها ضمن منظومة المنتخب، وهو ما تجسد خصوصاً في حضور أسماء مثل مازة وحاج موسى وحجام، إلى جانب عناصر أخرى تمتلك هامشاً مهماً للتطور.

لكن الانتصار، رغم أهميته، لا يعني أن المشروع الفني الجديد قد اكتمل؛ بل يمثل نقطة انطلاق ستحتاج إلى مزيد من الاختبارات والمباريات لتحديد ملامح المنتخب بصورة أوضح، خصوصاً على مستوى الانسجام، التوازن الدفاعي، واستمرارية الأداء خلال مختلف فترات المباراة.

وتأتي هذه البداية قبل المواجهة المقبلة أمام بوروندي يوم 29 سبتمبر، في محطة جديدة ستمنح الطاقم الفني فرصة ثانية لتقييم خياراته وتعزيز المكتسبات التي خرج بها من اختبار زامبيا.

وهكذا، يفتح فوز الجزائر على زامبيا بثلاثية صفحة جديدة في مسار «الخضر»: بداية موفقة، ثلاث نقاط ثمينة، وروح متجددة، لكن الطريق نحو كان 2027 ما يزال طويلاً ويحتاج إلى البناء التدريجي وتثبيت الخيارات.بقلم : عباسية مدوني