المؤتمر الوطني الـ21 لأمراض الدم محطة علمية لتعزيز البحث وتوحيد مسار علاج مرضى السرطان

0
503

افتتحت امس بفندق الباي بوهران أشغال المؤتمر الوطني الحادي والعشرين لأمراض الدم، الذي نظم من قبل مصلحة أمراض الدم والعلاج بالخلايا الجذعية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران تحت اشراف البروفيسور يفور نبيل، بالتنسيق مع الجمعية الجزائرية لأمراض الدم ونقل الدم، على مدار ثلاثة أيام، من 16 إلى 18 أكتوبر 2025.

حيث يُعدّ الحدث العلمي البارز محطة أساسية في مسار تطوير البحث والتكوين في مجال أمراض الدم، حيث عرف مشاركة أكثر من 350 خبيرًا ومختصًا من مختلف ولايات الوطن، إضافة إلى مداخلات لخبراء دوليين عبر تقنية التحاضر عن بعد، ما جعله فضاءً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي.

وقد تناول المؤتمر في محاوره سرطانات الدم والغدد اللمفاوية، وزراعة الخلايا الجذعية، والعلاج الموجّه، بهدف مواكبة أحدث البروتوكولات العلاجية وتوحيد الممارسات السريرية، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مسار التكفل بالمرضى وتطوير مستوى العلاج على الصعيد الوطني.

وفي تصريح له، أكد السيد رابح بار أن المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر تعمل، وفق توجيهات رئيس الجمهورية وتنفيذًا لخريطة الطريق التي أقرّتها وزارة الصحة، على تحسين مسار التكفل بمرضى السرطان من التشخيص إلى العلاج، بما يشمل تعزيز الأداء الطبي، وتطوير الوسائل التقنية والعلاجية، وتوفير الأدوية المبتكرة التي أثبتت فعاليتها وسجلت تجاوبًا إيجابيًا من قبل العديد من المرضى.

وفي هذا الإطار، أعلن المدير العام عن إنشاء وحدة جديدة مخصصة للمراهقين والشباب المصابين بسرطان الدم، تتراوح أعمارهم بين 13 و24 سنة AJA الذين سيخضعون لعمليات زرع الخلايا الجذعية الذاتية (Autogreffe) أو من متبرع (Allogreffe)، وتهدف إلى توفير بيئة علاجية متخصصة تراعي احتياجاتهم النفسية والطبية، بعيدًا عن الأقسام المخصصة للبالغين ، ومن المنتظر أن تدخل هذه الوحدة حيّز النشاط خلال السداسي الأول من سنة 2026، في خطوة نوعية تجسد رؤية الدولة في تطوير منظومة علاج أمراض السرطان وتعزيز التكفل المتكامل بالمرضى.

كما كشف المدير العام عن مشاريع مكملة قيد الإنجاز، من بينها استلام وحدة جديدة لتجميد وحفظ الخلايا الجذعية في نوفمبر 2025، إلى جانب وحدة مركزية لتحضير الادوية المضادة للسرطان (URCC)، المقرر استلامها سنة 2026، والتي ستُمكّن من ضبط الجرعات بدقة ، ما يشكل نقلة نوعية في ضمان سلامة العلاج وترشيد استعمال الادوية السرطانية داخل المؤسسة.

واختتم السيد رابح بار تصريحه بالتأكيد على أن هذه المشاريع المتكاملة تكرّس التزام المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 وهران بمواصلة مسار التميز في التكفل بالمريض وتطوير البحث العلمي والتكوين الطبي المتخصص، بما ينسجم مع السياسة الصحية الوطنية التي يقودها رئيس الجمهورية والرامية إلى بناء منظومة صحية عصرية، فعالة، ومتكاملة، تضع المريض في صلب الاهتمام.