رغم مرارة الألم و قسوة المشاهد عبر ربوع الوطن في الحرائق تلتهم الأخضر واليابس مخلفة خسائر كبيرة في المساحات الغابية والأرواح والممتلكات ، قابلها تحرك رجال الحماية
بكل ما اوتوا من عزيمة وقوة في مواجهة الخطر والدفاع عن كل شبر وكل روح في مشاهد، وثقتها العدسات وقصص الاهالي في كل مكان ستبقى خالدة في سجل البطولات والانجازات.
هذا الموقف الانساني والمهني لرجال الحماية لم يبقيهم لوحدهم في ساحة المعركة وجها لوجه مع السنة اللهب ، حيث جرت معها كل اطياف المجتمع والهيئات النظامية على راسها وحدات الجيش الوطني الشعبي،الذي لم يتخلف يوما عن التدخل لحماية الارواح والممتلكات، مرسخا عقيدة الدفاع عن كل ذرة تراب من الوطن وكل فرد من الامة الجزائرية، مجندا افراده والياته وطائرات الاطفاء التي لم تتوقف محركاتها الا بعد اطفاء اخر شعلة من الحرائق.
ولعل ما قام به ويقوم به ابناء الوطن البررة من مواطنين شيوخا وأطفالا و شبابا من مشاركة في الإخماد و تقديم المساعدة للمتضررين في هبات تظامنة ملات ربوع الوطن ووثقتها صور وفيديوهات وقصص تروى هنا وهناك عن روح التضامن المطلق ينطبق عليها ما ورد في الحديث ” …كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعت اليه سائر الاعضاء “.
يقال رب ضارة نافعة فلعل ما اصابنا من ازمات مؤخرا لم يكن الا خيرا لامة حصدت من آلامها دروسا في الوفاء للوطن وحب الخير وتعزيز الوحدة و لعلها محطة ليخبرنا مقياس الوطنية ان الجزائر بشعبها لا خوف عليها و لعل الوطنية في اعلى درجاتها.
ذا النص الوجداني والوطني المؤثر يعكس بجلاء عظمة التلاحم الشعبي والمؤسساتي في الجزائر أثناء المحن والأزمات، وتحديداً خلال الكوارث الطبيعية مثل حرائق الغابات التي شهدتها البلاد.





