سيدي بلعباس تحتضن الجلسات الجهوية لجمعيات مساعدة مرضى السرطان بالغرب الجزائري

0
369

نحو تنسيق جهوي فعّال وتحسين مسار التكفل بمرضى السرطان.

تحتضن مدينة سيدي بلعباس يومي 30 و31 جانفي 2026، الجلسات الجهوية لجمعيات مساعدة مرضى السرطان عن جهة الغرب، وذلك بقاعة المحاضرات بفندق بني تالة، في مبادرة تنظيمية وإنسانية تهدف إلى تقييم واقع التكفل بمرضى السرطان، وتشخيص النقائص، واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ.

ويأتي هذا الحدث الهام بتنظيم من الفدرالية الجزائرية لجمعيات مرضى السرطان، وبالتنسيق مع جمعية “أمل في الحياة” لمساعدة مرضى السرطان بسيدي بلعباس، في إطار اللقاءات الجهوية التي دأبت الفدرالية على تنظيمها عبر مختلف مناطق الوطن.

مشاركة واسعة وتمثيل جهوي متكامل.

تشهد هذه الجلسات مشاركة فاعلة لجمعيات مساعدة مرضى السرطان من سبع ولايات غربية، هي:

سيدي بلعباس، سعيدة، عين تموشنت، مستغانم، تلمسان، معسكر، وغليزان،

وهو ما يعكس روح التضامن والتكامل بين الفاعلين الجمعويين في المجال الصحي والإنساني.

إشراف قيادي ورسالة موحّدة.

تُنظم الجلسات الجهوية تحت إشراف السيدة كتاب حميدة، رئيسة الفدرالية الجزائرية لجمعيات مرضى السرطان،

وبمرافقة السيد فقيرة بارودي، رئيس جمعية “أمل في الحياة” لمساعدة مرضى السرطان بسيدي بلعباس،

في تأكيد واضح على أهمية القيادة الجمعوية الواعية، والدور المحوري للتنسيق المؤسساتي في خدمة المريض.

ويُعقد اللقاء تحت شعار جامع: ” التكتل من أجل الفعل، في أفق إرساء تآزر وطني لتحسين مسار التكفل بالمرضى المصابين بالسرطان” ، وهذا

في دعوة صريحة لتوحيد الجهود، وتجاوز العمل المنعزل، وبناء شبكة دعم فعّالة يكون فيها المريض في صلب الاهتمام.

محاور اللقاء: من التشخيص إلى التكفل.

تتمحور أشغال الجلسات الجهوية حول تقييم وضعية التكفل بمرضى السرطان في جهة الغرب الجزائري، من خلال تسليط الضوء على التحديات الميدانية، والاختلالات المسجلة، وآفاق التطوير، تحت عنوان:

«واقع التكفل بمرضى السرطان بجهة الغرب: التحديات والآفاق».

برنامج ثري ومقاربة تشاركية.

يمتد برنامج اللقاء على مدار يومين، ويتضمن جلسات تشاورية وورشات عمل متخصصة، من أبرزها:

تبادل التجارب بين الجمعيات حول الواقع الميداني والتحديات اليومية،

الوقاية والكشف المبكر والتشخيص،

المسار العلاجي لمرضى السرطان،

تحسين جودة حياة المريض،

الحوكمة، التنسيق، والرقمنة،

تعزيز حقوق مرضى السرطان ودور المجتمع المدني في حمايتها.

كما خُصصت ورشات عملية لصياغة توصيات ختامية تُرفع إلى الجهات المعنية، بهدف الإسهام في تحسين السياسات الصحية وتعزيز فعالية التكفل بمرضى السرطان.

نحو رؤية إنسانية ومستقبل أفضل.

تمثل الجلسات الجهوية بسيدي بلعباس محطة أساسية لإعادة التفكير في آليات التكفل بمرضى السرطان، ليس فقط من زاوية العلاج، بل من منظور إنساني شامل يراعي كرامة المريض، دعمه النفسي والاجتماعي، وضمان حقه في علاج عادل ومنصف.

ويؤكد هذا اللقاء، المنظم تحت إشراف السيدة كتاب حميدة وبمساهمة السيد فقيرة بارودي، أن العمل الجمعوي حين يُبنى على التنسيق والرؤية المشتركة، قادر على إحداث فرق حقيقي في حياة المرضى، والمساهمة في بناء منظومة صحية أكثر عدالة وإنسانية.

بقلم : عباسية مدوني