قام إبراهيم أوشان، والي وهران، بزيارة تفقدية إلى المشتلة التابعة لمؤسسة مؤسسة وهران خضراء، حيث وقف ميدانيًا على حجم الإهمال واللامبالاة المسجّلين داخل هذا المرفق الحيوي، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في التسيير والمتابعة.
وخلال المعاينة، لاحظ الوالي تراجعًا في مستوى العناية بالمشتلة، سواء من حيث الصيانة أو التنظيم أو استغلال الإمكانات المتاحة، وهو ما اعتبره مؤشرًا سلبيًا يتنافى مع الأهداف المسطّرة للحفاظ على المساحات الخضراء وتطوير الإطار البيئي للولاية. وعلى إثر هذه التجاوزات، أمر باتخاذ إجراءات صارمة في حق المسؤولين عن هذا التسيّب، مؤكدًا أن حماية الممتلكات العمومية مسؤولية لا تقبل التهاون.
وتندرج هذه الخرجة الميدانية ضمن مسعى السلطات المحلية للوقوف على الوضعية الحقيقية لمختلف المؤسسات العمومية، وتقييم أدائها بعيدًا عن التقارير الإدارية، بما يضمن تصحيح الاختلالات في حينها وتعزيز فعالية التسيير. كما تعكس حرص والي الولاية على إعادة الانضباط إلى المرافق التابعة للجماعات المحلية، خاصة تلك المرتبطة بتحسين المحيط الحضري وجودة الحياة للمواطنين.
وتأتي هذه التطورات عقب إنهاء مهام المدير السابق لمؤسسة “وهران خضراء”، وتكليف أمين بن عمارة بتسيير المؤسسة بالنيابة، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار الإداري وضمان استمرارية العمل. وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسة شهدت تداول ثلاثة مدراء خلال الأربع سنوات الأخيرة، ما ساهم في حالة من عدم الاستقرار الإداري أثّرت سلبًا على مردوديتها وأدائها الميداني.
وتبقى الرهانات المطروحة اليوم مرتبطة بمدى قدرة الإدارة الجديدة على تصحيح المسار، وإرساء قواعد تسيير فعّالة تعيد للمؤسسة دورها الأساسي في تجميل المدينة والمحافظة على طابعها البيئي، بما ينسجم وتطلعات ساكنة وهران نحو محيط حضري أكثر تنظيمًا





