وهران:صالون “AMTEX” في طبعته الخامسة يجمع 42 عارضا من داخل الوطن وخارجه

0
390

احتضن فندق ا_زاد بوهران  النسخة الخامسة للمعرض الدولي للصحة والسياحة العلاجيةو الاستقدثمار الصحي،  والذي جاء تحت الرعاية السامية لوزارة السياحة والصناعة التقليدية، وبمشاركة دولية معتبرة عكست الاهتمام المتزايد بالاستثمار ،و بتعزيز التنويع الاقتصادي وتثمين القطاعات ذات القيمة المضافة.

هذا المعرض الدولي الذي يعد منصة استراتيجية تجمع الفاعلين في مجالي الصحة والسياحة، وفرصة حقيقية لإبراز المؤهلات الطبيعية والطبية التي تؤهل الجزائر لتكون قطبًا إقليميًا رائدًا في هذا المجال.

وفي ذات السياق أكد الدكتور يسار بدور، محافظ الصالون، أن اختيار مدينة وهران لاحتضان هذه الطبعة جاء تتويجًا للنجاح الكبير الذي حققته الطبعتان السابقتان اللتان احتضنتهما المدينة، إضافة إلى طبعتين نُظِّمتا بالعاصمة، ما يعكس المكانة المتنامية لوهران كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات الدولية ذات البعد الصحي والسياحي.

كما ان الطبعة المنظمة بوهران والتي تعد الخامسة من نوعها تركز بشكل أساسي على قطاع التداوي بالمياه المعدنية والمعالجة بمياه البحر (Thermalisme & Thalassothérapie)، باعتباره أحد أهم المحاور القادرة على دفع عجلة السياحة العلاجية في الجزائر، بالنظر إلى الثروات الطبيعية الفريدة التي تمتلكها البلاد من ينابيع معدنية ومناطق ساحلية مؤهلة.

باعتبار ان الجزائر كبلد يتوفر على إمكانيات طبيعية هائلة تجعلها مؤهلة للتموقع كوجهة علاجية تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، شريطة تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات الصحية والسياحية، وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع الواعد.

المعرض الذي جمع ما يربوا عن 42 عارضًا من دول رائدة في مجال السياحة العلاجية، من بينها تركيا، تونس، الهند، الأردن وموريتانيا، ما أضفى على التظاهرة بعدًا دوليًا، وفتح آفاقًا واسعة للتعاون وتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية بين مختلف الفاعلين.

ولا يقتصر دور الصالون، حسب المنظمين، على عرض الخدمات والمنتجات، بل يشكّل فضاءً للحوار الاستراتيجي، وإبرام اتفاقيات التعاون، وتبادل الخبرات الطبية، وتعزيز التميز الصحي، إلى جانب تثمين الإمكانيات الجزائرية في مجالي الصحة والسياحة الطبية.

وترتكز هذه الطبعة على عدة محاور أساسية، من بينها تطوير السياحة الطبية، تحسين المسار العلاجي للمرضى، تعزيز جاذبية الاستثمار الطبي في الجزائر، ودعم التعاون الدولي ونقل المعرفة والخبرات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وخلق بدائل تنموية مستدامة.

وفي ذات الصدد ، أكد السيد يوسف زواشية، مدير مركزي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية، أن تنظيم هذه الطبعة تحت إشراف الوزارة يندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تثمين القطاع السياحي وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية.

كما شكّل المعرض الدولي فرصة سانحة لعرض معالم الاستراتيجية الوطنية، مع التركيز على تعزيز الخبرات والكفاءات المحلية، ومنح أولوية خاصة للسوق الوطنية، بما يسهم في دعم وتطوير السياحة الداخلية.

اما فيما يخص السوق الوطنية، أشار زواشية إلى أن الوزارة تعمل على مرافقة وتنظيم مثل هذه التظاهرات بهدف تلبية الطلب المتزايد على المنتوج السياحي الوطني و الاستجابة للإقبال المتنامي على السياحة الحموية، الصحية والاستجمامية؛

بالاضافة الى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بأهمية الوقاية والعلاج الطبيعي ودورهما في تحسين جودة الحياة.

وفي السياق ذاته، أوضح أن مصالح الوزارة تعمل على توحيد جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع من أجل تجسيد السياسة الاستراتيجية المعتمدة على أرض الواقع.

أما بخصوص آفاق 2030، فأكد زواشية أن الأهداف المسطرة تتوزع بين قصيرة، متوسطة وبعيدة المدى، وهي أهداف واقعية وقابلة للتجسيد، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تعكس بوادر إيجابية للسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيقها.

التظاهرة الذي يعتبر خطوة إضافية نحو ترسيخ مكانة الجزائر كوجهة واعدة في مجال السياحة العلاجية، وجسرًا فعّالًا للتكامل بين القطاعين الصحي والسياحي، بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني .