التعديل التقني للدستور: خطوة مؤسِّسة لتعزيز الحوكمة وصون الحقوق

0
406

التعديل التقني للدستور: خطوة مؤسِّسة لتعزيز الحوكمة وصون الحقوق
يشكّل مشروع التعديل التقني للدستور محطة مؤسِّسة في مسار تحديث المنظومة الدستورية بالجزائر، حيث يهدف إلى رفع كفاءة عمل السلطات والمؤسسات الدستورية وتعزيز انسجامها مع متطلبات الواقع المؤسسي. وقد أوضح وزير العدل، حافظ الأختام لطفي بوجمعة، أن التعديلات المقترحة — وعددها اثنا عشر — جاءت استجابةً لثغرات عملية برزت أثناء تطبيق النص الدستوري، سواء من حيث التعارض بين بعض أحكامه أو غموضها أو قصورها عن مواكبة الممارسة الفعلية.
ويرتكز هذا المسعى على مبدأ الضبط التقني دون المساس بجوهر التوازنات الدستورية، بما يضمن وضوح الاختصاصات، وتحسين أداء الهيئات، وتعزيز حماية الحقوق والحريات في إطار دولة القانون. كما تندرج هذه الخطوة ضمن مسار الإصلاحات السياسية والدستورية التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والرامية إلى تكريس الحوكمة الرشيدة وترسيخ مؤسسات قوية وفعّالة.
ويُنتظر أن تسهم هذه التعديلات في سدّ الفجوات التنظيمية، وتفادي تضارب الصلاحيات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الدستوري، بما يعزّز الثقة في المؤسسات ويواكب تطلعات المجتمع نحو أداء عمومي أكثر شفافية ونجاعة. وتواصل جلسة البرلمان أشغالها بمداخلات رؤساء الكتل قبل المرور إلى التصويت النهائي على المشروع.

بقلم : عباسية مدوني