أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، يوم الخميس بقصر الثقافة “مفدي زكريا”، على افتتاح أشغال الجلسات الشرفية للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) حول التراث الثقافي في الوطن العربي، المنعقدة يومي 18 و19 سبتمبر 2025، بتنظيم مشترك بين الوزارة والمنظمة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت وزيرة الثقافة والفنون أن اختيار الجزائر لاحتضان هذا اللقاء العلمي والفكري يعكس مكانتها الريادية في مجال حماية التراث الثقافي، ويجسد الإرادة العربية المشتركة في صون الذاكرة والهوية الثقافية للأمة. وأضافت أن التراث لم يعد مجرد مكوّن حضاري فحسب، بل أصبح حصنًا استراتيجيًا في مواجهة التحديات الراهنة، خاصة في ظل النزاعات المسلحة التي لا تستهدف حياة الشعوب فقط، بل تسعى أيضًا لطمس هويتها الثقافية وذاكرتها التاريخية.
وجددت الوزيرة في هذا السياق تضامن الجزائر الثابت مع فلسطين، مؤكدة أن حماية تراثها يمثل واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا يتجاوز البعد السياسي، مشيرة في الوقت نفسه إلى التجربة الجزائرية التاريخية، حيث شكّل التراث الوطني ركيزة للمقاومة ضد الاستعمار ومصدر إلهام للهوية الوطنية، ما يجعل الجزائر نموذجًا يحتذى به في حماية التراث وصون الذاكرة الجماعية.
وعلى هامش الجلسة، أشرفت السيدة الوزيرة، رفقة مدير إدارة الثقافة بمنظمة الألكسو، الدكتور حميد النوفلي، على تكريم البروفيسور منير بوشناقي، أحد أبرز الوجوه العلمية والفكرية العربية في مجال صون الهوية الثقافية والتراث المادي وغير المادي، تقديرًا لمساره الطويل في خدمة الثقافة العربية وحمايتها.
واعتبرت بن دودة أن هذا التكريم ليس مجرد عرفان لشخصية بارزة، بل هو اعتراف جماعي بالجهود الجزائرية والعربية المبذولة للحفاظ على التراث، وتعزيز مكانة الثقافة العربية على الساحة الدولية.
وتشهد الجلسات على مدار يومين نقاشات علمية ومداخلات من خبراء ومختصين من مختلف الدول العربية، تتناول سبل تطوير آليات حماية التراث، والتحديات الراهنة التي تواجه الذاكرة الثقافية في ظل المتغيرات العالمية.
بقلم : عباسية مدوني





