في إطار سياسة التبادل الثقافي بين ولطن، تحتضن عاصمة الشرق الجزائري قسنطينة فعاليات الأسبوع الثقافي لولاية تلمسان جوهرة الغرب الجزائري ، في تظاهرة تحمل شعار التنوّع والوحدة الثقافية، وتُجسد عمق الروابط التي تجمع بين مختلف المناطق الجزائرية.
وتسعى هذه المبادرة، التي تمتد على مدى خمسة أيام من شهر أكتوبر 2025 ، إلى تعزيز جسور التواصل والإثراء الثقافي من خلال فسيفساء من الأنشطة الفنية والتراثية التي تعكس غنى الموروث التلمساني الأصيل، وتتيح للجمهور القسنطيني فرصة اكتشاف الإبداعات الجديدة والمواهب الشابة في مختلف المجالات الثقافية.
هذا ، وقد افتتحت التظاهرة بعرضٍ مميزٍ لفرقة الزرنة التلمسانية، تلاه افتتاح سلسلة من المعارض الفنية التي توثق لذاكرة المدينة العريقة من خلال معرضٍ بعنوان “احكيلي تلمسان”، إلى جانب معارضٍ للفنون التشكيلية والكتب والألبسة التقليدية، فضلاً عن عرضٍ متنوعٍ للصناعات الحرفية مثل النحاس والفخار والحنبل والزربية والسرج والحلويات التقليدية، إضافة إلى ورشة الزليج التي تجسد دقة الإبداع التلمساني.
كما تحتفي التظاهرة بـ القعدة التلمسانية التقليدية التي تعكس أصالة الحياة الاجتماعية، لتُختتم السهرات بحفلاتٍ فنيةٍ في الطابعين الأندلسي والحوزي، يتخللها قراءات شعرية تُعيد الاعتبار للكلمة الجميلة والإبداع الفني الراقي.
وستتواصل خلال الأسبوع سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تجمع بين العرض، التذوق، والتفاعل، في مساحة تكرّس روح الانفتاح والتلاقي بين أبناء الوطن الواحد، وتؤكد أن الثقافة الجزائرية بكل ألوانها هي نسيج واحد يربط الماضي بالحاضر ويعبّر عن وحدة الهوية الوطنية في تنوعها السامق والثري.
بقلم : عباسية مدوني





