استقبل شيخ جامع الجزائر، الشيخ محمد مأمون القاسمي الحسيني، كاتب الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هاميش فالكَنر، حيث تناول اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تربط الجزائر بالمملكة المتحدة وسبل تعزيز التعاون الثقافي والديني بين الجانبين، حسب بيان صادر عن رئاسة جامع الجزائر.
وخلال اللقاء، الذي جرى بحضور السفير البريطاني ومساعدي كاتب الدولة، أبرز الشيخ القاسمي الحسيني أن جامع الجزائر يُعدّ صرحاً علمياً وحضارياً يجسد رسالة الإسلام في التسامح والاعتدال والحوار، مستلهماً قيمه من تراث شخصيات إسلامية رائدة، على غرار الأمير عبد القادر.
كما استعرض جهود الجامع في ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات عبر مركزه للبحث في العلوم الدينية وحوار الحضارات.
وأعرب الشيخ القاسمي عن أسفه لعدم تحقيق أهداف حوار الحضارات بسبب ما وصفه بسياسة “الكيل بمكيالين” التي تنتهجها بعض الدول الغربية، مشيراً إلى معاناة الشعب الفلسطيني الذي حُرم من حقوقه المشروعة رغم القرارات الدولية المتعددة. ودعا في هذا الإطار إلى جعل الحوار أولوية للحفاظ على القيم الإنسانية المشتركة.
من جانبه، عبّر المسؤول البريطاني عن سعادته بزيارة الجزائر وجامعها الكبير لأول مرة، مثمّناً رؤية الشيخ القاسمي حول التعاون والحوار بين الحضارات، ومشيراً إلى تجربة التعايش الديني التي تعرفها مدينته لينكولن. بقلم : عباسية مدوني





