في مشهد إنساني مفعم بروح التضامن والعطاء، حققت حملة التبرع بالدم “بنك الحياة” نجاحًا استثنائيًا بمدينة سيدي بلعباس، مؤكدة مرة أخرى أن ثقافة التبرع بالدم أصبحت ركيزة حقيقية للتكافل الاجتماعي وإنقاذ الأرواح.
الحملة التي نظمتها الوكالة الوطنية للدم بالتنسيق مع عديد الشركاء ،بما فيهم مديرية الصحة ، المركز الاستشفائي الجامعي ، مركز حقن الدم و جمعية المتبرعين بالدم سيدي بلعباس، وبمساهمة مختلف الشركاء والفاعلين في القطاع الصحي والمجتمع المدني، عرفت مشاركة واسعة وغير مسبوقة، حيث بلغ عدد المتبرعين 625 متبرعًا، فيما تم جمع 485 كيس دم، في إنجاز مميز تُوِّج بتحطيم الرقم القياسي للحملات السابقة، وسط أجواء سادتها الروح الإنسانية والتنظيم المحكم.
وقد عكست هذه المبادرة حجم الوعي المتزايد بأهمية التبرع بالدم، باعتباره فعلًا إنسانيًا نبيلاً يمنح الأمل للمرضى والمصابين، ويساهم في إنقاذ حياة الكثير من المحتاجين لأكياس الدم بمختلف الزمر. كما أبرزت الحملة قوة العمل الجماعي والتنسيق بين الطواقم الطبية والمتطوعين والهيئات الداعمة، الذين عملوا بروح الفريق الواحد لإنجاح هذا الموعد التضامني الكبير.
ولم تكن الأرقام المحققة مجرد إحصائيات عابرة، بل كانت ترجمة حقيقية لقلوب نابضة بالعطاء، ورسالة وفاء للمبادئ الإنسانية التي تجعل من قطرة الدم جسرًا للحياة والأمل. كما شكلت الحملة فرصة لترسيخ ثقافة التبرع المنتظم بالدم، والتحسيس بأهمية هذه المبادرات في دعم المخزون الوطني وضمان التكفل الأمثل بالمرضى.
وفي ختام هذه التظاهرة الإنسانية، عبّرت شتى الجهات المنظمة عن عميق امتنانها لكل المتبرعين والمتطوعين والأطقم الطبية والشركاء المساهمين، مؤكدين أن هذا النجاح الجماعي سيبقى حافزًا لمواصلة مسيرة الخير وترقية ثقافة التبرع بالدم خدمةً للإنسان والحياة.
“بنك الحياة” لم يكن مجرد حملة…
بل كان درسًا حيًا في الإنسانية، أثبت أن المجتمع الذي يتقاسم الدم، يتقاسم الأمل والحياة أيضًا.بقلم : عباسية مدوني





