مهرجان الجزائر الدولي للفيلم:احتفاء بالمدينة كفضاء للذاكرة وبالسينما كفن يلتقط نبض الحياة

0
233

في تمازج فريد بين البعد الحضري وعمق الذاكرة الجماعية، كشف مهرجان الجزائر الدولي للفيلم عن دورته الثانية عشرة من خلال اعلان ترويجي نابض بالهوية والذاكرة ، مؤكداً بذلك مرة أخرى موقعه كأحد أبرز الفضاءات السينمائية في المنطقة، حيث يتقاطع الفنّ السابع مع التاريخ ووجدان المدينة.

ويرتكز المهرجان من خلال محطاته على رؤية جوهرية مفادها أن السينما والمدينة ليستا مجرد فضاءين منفصلين، بل نقطتا التقاء تنبض فيهما الحكايات، وتتشكل عبرهما ملامح الهوية الثقافية.

فالمدينة، بما تحمله من ذاكرة وطبقات زمنية، تمنح الفيلم مادته الحية، بينما تمنح السينما للمدينة لغة أخرى، قادرة على إعادة سرد تفاصيلها وإحياء رموزها.

وتسعى الدورة الحالية إلى تعزيز هذا التصوّر عبر برمجة نوعية تشمل أفلاماً دولية وعربية وأعمالاً جزائرية جديدة، إلى جانب جلسات نقاش، وورشات، ولقاءات مفتوحة مع السينمائيين وصُنّاع الصورة ، كما يطمح المهرجان إلى خلق فضاء حيوي يجمع المبدعين والجمهور حول الشغف المشترك للفن السينمائي.

ودعت إدارة المهرجان الجمهور والمهنيين إلى الانخراط في هذا الموعد السينمائي، ومشاركة شغف السينما في أجواء تُعيد الاعتبار لقيمة الصورة ودورها في تشكيل الوعي الجماعي وصون الذاكرة البصرية للمدن.

وتُقام فعاليات الدورة الثانية عشرة من 4 إلى 10 ديسمبر، في تظاهرة تتوقع الأوساط الثقافية أن تحمل إضافات نوعية على مستوى المحتوى والبرمجة والحوارات النقدية المصاحبة.

بذلك، لا يقدّم مهرجان الجزائر الدولي للفيلم حدثاً فنياً فحسب، بل منصّة تشكيلية للذاكرة، وفضاءً مفتوحاً للتفكير في علاقة الإنسان بمدينته، وفي قدرة السينما على تحويل اللحظة العابرة إلى أثرٍ يمتد في الزمن.

بقلم : عباسية مدوني