أشرف سميرشيباني والي ولاية وهران صباح اليوم الإثنين 15 سبتمبر 2025 ، على إحياء اليوم الوطني للإمام المصادف لـ 15 سبتمبر من كل سنة، وهو اليوم الذي أقره رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تكريما للأئمة وحفظة القرآن الكريم.
حضر الحفل التكريمي مفتي ولاية وهران،أعضاء المجلس العلمي،رئيس دائرة وهران، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية وهران،مدير الشؤون الدينية والأوقاف المشايخ والأئمة، المرشدات الدينيات، أساتذة وطلبة القرآن الكريم، أسرة الاعلام
و خلالها أكد الوالي في كلمته على دور الأئمة في تنوير المجتمع،والمحافظة على المرجعية الدينية الوطنية،حيث قام السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بترسيم هذا اليوم بمقتضى المرسوم الرئاسي المؤرخ في 08 ذي القعدة 1443ه الموافق لـ 08 جوان 2022 كدلالة واضحة على مكانة الإمام التي يحظى بها في المجتمع وهو يعبر عن تقدير لجهوده والدور الأساسي الذي يقوم به في بناء الأجيال.
حيث مقام الإمام في المجتمع الجزائري محفور في ذاكرة كل مواطن، حيث أن حامل كتاب الله ينال تقديرا واحتراما من كل الفئات ومن المؤسسات الرسمية بحكم المكانة التي بها،فهو يضطلع بالدور الريادي في العمل التربوي والإصلاحي والاجتماعي بين أفراد المجتمع مجسدًا في المهام النبيلة الدينية والعلمية الموكلة له بمسجده.
فدور العلماء والمشايخ والأئمة ومعلمي القرآن الكريم والمرشدات الدينيات هو المحافظة على الأمن الفكري، والمرجعية الدينية خاصة في ظل تطور وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي مما يضاعف من عمل الإمام والمعلم والمرشدة الدينية لمجابهة هذه التحديات المختلفة للمحافظة على القيم الدينية والوطنية وتدعيمها بكل عناصرها ومن ثمة صون الأمن الاجتماعي.
فاختيار هذا اليوم بعناية لأنه يرتبط بواحد من أئمة ومشايخ الجزائر إنه الشيخ سيدي محمد بلكبير” الذي نذر نفسه منذ نعومة أظافره لخدمة القرآن الكريم والوطن والعلم، فكان مجاهداومعلما ومربيا وفقها وصوفيا، حيث أشرف على مدرسته القرآنية بأدرار إلى جانب نشاطات أخرى حيث يتخرج منها مئات الطلبة سنويا.
ونظير ذلك يتم التكفل بالانشغالات المهنية للإمام وتحسين ظروفه الاجتماعية، وتذليل الصعوبات التي تواجهه في عمله حتى يتفرغ لرسالته المقدسة المرتبطة بقدسية القرآن والمسجد.
حيث حقق الامام مكاسب جمة اقرها رئيس الجمهورية وعلى راسها إصدار القانون الخاص بتجريم الإعتداء على الإمام كما جاء في نص المادة 144 من القانون رقم 06/20 الصادر بالجريدة الرسمية رقم 25 بتاريخ 28 أفريل 2020 الموافق لـ 05 رمضان 1444،وهو ما يُعدّ مكسبا مهما في حماية الإمام، ويؤكد المكانة التي يحظى بها في الجزائر ، بالإضافة إلى تعديل القانون الأساسي للإمام والنظام التعويضي الذي يساهم ويحسن الوضعية الاجتماعية والمهنية للإمام ويحفزه على أداء رسالته بكل ارتياح وطمأنينة، و مكسب مهم يضاف إلى المكاسب التي كذلك هو تحققت للقطاع.
فما يقوم به الامام بوهران يعكس وجهها الحقيقي فهي العامرة بالقرآن الكريم ، حيث عرفت قفزة نوعية في مجال النشاط الديني بجهود الأئمة والمشايخ ، وأيضا المحسنين وبمرافقة ودعم من السلطات العمومية المحلية والمركزية حيث أصبحت المساجد في كل حي من أحياء الولاية بمرافقها الضرورية، إضافة إلى المدارس القرآنية التي تحصي عدد كبير من المتمدرسين حيث بلغ عددهم 51103 متمدرسا.
هذه الاحتفالية رافقتها مبادرة طيبة تستحق التنويه حيث تمّ منح 20 عمرة نحو البقاع المقدسة لفائدة الأئمة من قبل السيد والي الولاية.
هذه المبادرة وما سبقها من مبادرات أشاد بها مدير الشؤون الدينية مثمننا دعم السلطات وعلى رئسها الوالي الذي يولي الإهتمام بالأئمة ودعم التعليم القرآني بالولاية،مشيرا بأن هذا اليوم الوطني مناسبة للوقوف على دور ورسالة أئمة و علماء الجزائر في التربية وتلقين تعاليم الدين الاسلامي الحنيف، علاوة على مساهمتهم الفعالة في الحفاظ على مقومات الأمة وثوابتها.
وقد شهد الحفل تقديم تكريم خاص للوالي من طرف المجلس العلمي نظير مجهوداته وتقديره الكبير لمكانة الامام في المجتمع.





