أيام قسنطينة الوطنية للفيلم القصير… الطبعة السادسة على شرف المخرج علي عيساوي

0
385

تستعد مدينة الجسور المعلّقة قسنطينة لاستقبال الطبعة السادسة من فعاليات “أيام قسنطينة الوطنية للفيلم القصير”، التي تحتضنها دار الثقافة مالك حداد من 11 إلى 13 ديسمبر 2025، وذلك في إطار إحياء الذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 11 ديسمبر 1960.

وتحت إشراف والي ولاية قسنطينة، وتأتي هذه الطبعة لتؤكد الدور المتنامي لهذه التظاهرة السينمائية ضمن خارطة الإبداع الوطني، حيث تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى محطة أساسية لاكتشاف المواهب الشابة وتقديم فضاء مهني يتيح لها عرض أعمالهم والتفاعل مع تجارب صناع السينما في الجزائر.

وتتميّز الدورة الحالية بكونها موجّهة إلى تكريم تجربة المخرج والفنان القدير ” علي عيساوي” ، الذي يُعدّ واحداً من الأسماء الفنية التي صنعت حضوراً متميزاً في المشهد الوطني، سواء عبر أعماله أو جهوده في التأطير والتكوين.

ومن خلال تخصيص الطبعة له، تؤكد التظاهرة تقديرها لمسار فنان ما يزال يواصل عمله بإصرار، ويشكّل نموذجاً يُحتذى به في الإخلاص للصورة والبحث الجمالي.

وقد عرفت لجنة تحكيم هذه الطبعة حضور أسماء وازنة في الساحة السينمائية، منهم كمال روينة، عنتر هلال، عزيز شوالد، وحكيم دكار، بما يعكس رغبة المنظمين في ضمان تقييم مهني دقيق للأفلام المرشحة.

كما تكشف قائمة الأعمال المختارة عن تعدد في الأساليب والرؤى وثراء في المواضيع التي تتناولها، ما يمنح المنافسة طابعاً فنياً قوياً يعبّر عن ديناميكية جديدة في الفيلم القصير الجزائري.

ولا تقتصر التظاهرة على جانب العروض فقط، بل تفتح باباً واسعاً للتكوين من خلال ثلاث ورشات متخصصة يشرف عليها أساتذة وخبراء في مجالات السيناريو والذكاء الاصطناعي في السينما وتقنيات التحريك والأنيمي، وهي مبادرات تسعى إلى إرساء ثقافة مهنية لدى الشباب وتزويدهم بمهارات تتماشى مع التطور الكبير الذي يشهده العالم السمعي البصري.

وتأتي هذه الورش كإضافة نوعية تعزز القيمة التعليمية للفعالية، وتحوّلها من مجرد تظاهرة عرض إلى فضاء حيّ لإنتاج المعرفة السينمائية وصقل المواهب.

 

وبهذا الزخم الفني المرتقب ، تؤكد “أيام قسنطينة الوطنية للفيلم القصير” مكانتها كتظاهرة تكرّس حضور المدينة في المشهد الفني الوطني، وتعيد الاعتبار للفيلم القصير باعتباره مساحة رحبة للتجريب وتقديم أفكار جديدة، وقاطرة حقيقية لدعم الإبداع السينمائي الشاب.

كما تشكل الطبعة السادسة خطوة جديدة في بناء مشهد سينمائي متطور، يضع قسنطينة مجدداً في قلب الفعل الثقافي، ويمنح الشباب منصة للتعبير وفضاءً للتلاقي والتعلّم، في سياق رؤية ثقافية تسعى وزارة الثقافة والفنون إلى ترسيخها عبر تعزيز مبادرات الإنتاج والتكوين والتجديد.

بقلم : عباسية مدوني