اصلاحات تشريعية جديدة تعزز مكانة الثقافة والفنون في الجزائر

0
538

تشهد الساحة الثقافية الوطنية منذ مطلع سنة 2025 ديناميكية متسارعة تُوّجت بإصدار سلسلة من المراسيم التنفيذية والقرارات التنظيمية، تمثل نقلة نوعية في تحديث المنظومة القانونية للقطاع الثقافي والفني.

وتأتي هذه الإصلاحات في إطار الرؤية الاستراتيجية للسلطات العليا، الرامية إلى تثمين مكانة الفنان وتعزيز دور الثقافة كرافد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر الجديدة.

ففي العدد 49 من الجريدة الرسمية (28 جويلية 2025)، صدر المرسوم التنفيذي رقم 25-196 المؤرخ في 13 جويلية 2025، الذي أعاد تنظيم المركز الوطني للسينما والسمعي البصري تحت تسمية جديدة: المركز الوطني للسينما.

ويهدف هذا الإصلاح إلى جعل المركز الأداة الرئيسة لتنفيذ السياسة الوطنية في المجال السينمائي، من خلال تنظيم ومواكبة النشاط السينمائي، إصدار التراخيص والتأشيرات، تسيير الدعم العمومي، ومرافقة المشاريع الاستثمارية، ليكون بذلك الشباك الموحد للصناعة السينمائية.

كما صدر المرسوم التنفيذي رقم 25-198 الذي ينشئ لأول مرة هيئة الوساطة وآداب وأخلاقيات النشاط السينمائي، لتضطلع بدور إعداد ميثاق آداب المهنة والسهر على احترامه، فضلا عن الوساطة بين المهنيين، بما يضمن المنافسة الشريفة، ويحمي حقوق الفاعلين في الصناعة السينماتوغرافية.

أما المرسوم التنفيذي رقم 25-199، فحدد كيفيات إنشاء التعاونيات الفنية وتسييرها، ليكون أول إطار قانوني من نوعه ينظم هذا الشكل من المؤسسات الثقافية، ويمنح الفنانين فضاءً مهنيا تضامنيا يرسخ الشفافية ويواكب التحولات الرقمية والاقتصادية، بما يعزز الاستدامة في الإنتاج الثقافي والفني.

وفي مجال المطالعة العمومية، تضمّن العدد 52 من الجريدة الرسمية (17 أوت 2025) قرارا وزاريا مشتركا يقضي بإنشاء 15 مكتبة جديدة عبر عدد من ولايات الوطن، في إطار برنامج وطني يهدف إلى تعميم فضاءات القراءة وضمان وجود مكتبة على الأقل في كل بلدية.

هذه الإصلاحات، التي تعكس الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وتجسد جهود وزارة الثقافة والفنون وإطاراتها، تؤسس لمرحلة جديدة ترتكز على حوكمة عصرية، وتمنح المبدعين الجزائريين إطارا قانونيا ومهنيا فعالا يجعل الثقافة في قلب مشروع بناء الجزائر الجديدة.
بقلم : عباسية مدوني

المصدر / وزارة الثقافة والفنون الجزائرية