الجزائر والفيتنام… نحو شراكة استراتيجية تعيد رسم آفاق التعاون الاقتصادي

0
261

شهدت الجزائر، أمس الأربعاء، انعقاد المنتدى الاقتصادي الجزائري–الفيتنامي الذي أكد خلاله المشاركون من الجانبين الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات التجارية الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على التعاون الصناعي والاستثمار المشترك وتشييد سلاسل إنتاج متقدمة.

وقد ترأس أشغال المنتدى كل من الوزير الأول سيفي غريب ونظيره الفيتنامي فام مينه تشينه، بمشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال من البلدين.

 

وفي مستهلّ المداخلات، أوضح وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أن تنظيم المنتدى يمثل محطة مفصلية في مسار التعاون بين الجزائر والفيتنام، ويمثل انتقالاً من منطق التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة إنتاجية أوسع، مستفيدين من المقومات الاقتصادية المتاحة؛ فبينما يشكل فيتنام قوة صاعدة في آسيا، تتمتع الجزائر بموقع جيوستراتيجي وقدرات صناعية واعدة وسوق يرتبط بثلاث قارات.

كما أبرز المسؤولون الجزائريون التحولات العميقة التي يشهدها مناخ الاستثمار في البلاد بفضل الإطار القانوني الجديد القائم على الاستقرار والمساواة بين المستثمرين المحليين والأجانب، ودعم المشاريع ذات القيمة المضافة. واعتبر المشاركون أنّ هذه الإصلاحات عززت جاذبية الاستثمار في الجزائر، ما أدى إلى تسجيل أكثر من 18 ألف مشروع لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

من جانبهم، أكد ممثلو الحكومة الفيتنامية استعداد بلادهم للانخراط في مرحلة جديدة من التعاون العملي، خاصة في قطاعات الطاقة والمناجم والبناء والزراعة ذات التكنولوجيا العالية والصناعة التحويلية. كما عبّروا عن تطلعهم لتحديث الاتفاق الزراعي الموقع سنة 2004 ووضع خطة عمل جديدة لتعميق الشراكة.

واختُتمت أشغال المنتدى بالتأكيد على أن العلاقات التاريخية بين البلدين تمثل قاعدة صلبة للانتقال نحو تعاون اقتصادي أكثر إنتاجية واستدامة، يفتح آفاقاً واسعة للتصدير المشترك وتعزيز الأمن الاقتصادي للطرفين.

بقلم : عباسية مدوني