تواصل الجزائر ترسيخ حضورها كشريك استراتيجي في القارة الإفريقية من خلال تعزيز تعاونها الثنائي مع جمهورية موزمبيق في قطاع الطاقة، تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل التعاون الإفريقي رافعة للتنمية المشتركة.
وفي هذا الإطار، بحث وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، مع نظيره الموزمبيقي، إستيفاو توماس رافائيل بالي، عبر تقنية التحاضر المرئي، سبل تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، وفي مقدمتها مشروع إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط، باعتباره أحد المشاريع الهيكلية التي ستدعم البنية الطاقوية في موزمبيق.
كما شكل اللقاء فرصة لتقييم مستوى تنفيذ مخرجات زيارة العمل التي قام بها الوزير الجزائري إلى موزمبيق في أكتوبر 2025، حيث استعرض الطرفان مدى تقدم الأشغال، إلى جانب متابعة إعداد الإطار القانوني والتنظيمي للمشروع، وبحث الآليات الكفيلة بتسريع استكمال الإجراءات التقنية والمؤسساتية.
ولم تقتصر المباحثات على المشروع الجاري إنجازه، بل امتدت إلى دراسة فرص توسيع التعاون ليشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، مع الاتفاق على تنظيم اجتماعات دورية بين الخبراء والمؤسسات المختصة لتحديد المشاريع ذات الأولوية والاستجابة للاحتياجات الطاقوية التي عبر عنها الجانب الموزمبيقي.
ويعكس هذا التوجه الإرادة المشتركة للبلدين في بناء شراكة طاقوية مستدامة، تقوم على تبادل الخبرات وتطوير المشاريع ذات الأثر الاقتصادي، بما يعزز التكامل الإفريقي ويخدم أهداف التنمية في البلدين. بقلم : عباسية مدوني





