اندلعت موجة احتجاجات واسعة النطاق في المغرب بقيادةِ شرائح الشباب، لليوم الخامس على التوالي وقد استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للتعبئة والتنظيم، لا سيما جماعة تُعرف باسم ”GenZ 212”. هذه الاحتجاجات لم تقتصر على مدينة واحدة أو مطلب مفرد، بل امتدت إلى مدن متعددة، واستهدفت جوانبَ متداخلة من الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي .
المحفزات لحالة الغليان الشعبي جاءت بعد تدهور الخدمات الأساسية كالصحّة والتعليم. في مدينة أغادير مثلاً، أين أثارت وفاة ثماني نساء أثناء الولادة غضبًا شعبيًا كبيرًا كمؤشر على ضعف النظام رافعين شعار “الملاعب موجودة، ولكن أين المستشفيات؟”
هذا وقد عرفت نسبة البطالة، خصوصًا بين الشباب وحاملي الشهادات ارتفاعًا كبيرا
وانعدام الفرص أمام الشباب، خصوصًا المتخرجين، يُعدُّ أحد ركائز الاحتجاجات. نسبة عالية من الشباب لا يجدون وظائف مناسبة رغم المستوى التعليمي، مما يولّد إحساسًا بالظلم واليأس كما وجه المحتجين أصابع الاتهام للحكومة من خلال توجّهات إنفاق حكومية مُستفزة في عيون المحتجين حيث
انتقد المواطنين ،تركيز الدولة على مشاريع ضخمة مثل استضافة وتهيئة البُنى التحتية للدورة الإفريقية للأمم وكأس العالم 2030، واستثمارات في الملاعب والبُنى التحتية الرياضية، فيما يرى المحتجون أن هذا يأتي على حساب الأولويات الأساسية مثل الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية
الفساد ينخر الإدارات والمؤسسات الحكومية
جدد المغاربة والمحتجون، ضعف مساءلة المسؤولين، وانخفاض مؤشر الشفافية كمؤشرات على تآكل الثقة بالمؤسسات والى استمرار المحسوبية وانخفاضها مطالب بسيطة… ولكن صادمة لنظام المخزن
لم تطلب المجموعة جيل زد ما هو مستحيل، بل هي أرادت ما هو بديهي: تعليم يليق بالبشر، صحة تُقدّم دون تمييز، وعيش كريم لا يُمنح كصدقة بل يُستحق كحق. شعارها واضح: لا للتمييز، لا للمحسوبية، لا للتفاوت البغيض
تعنيف المتظاهرين يتواصل في المغرب
تواصل المظاهرات الحاشدة في عدة مدن مغربية وأعمال عنف بعد قيام الأمن والدرك الملكي باعتقالات واعتداءات على المتظاهرين السلميين
حيث قام المتظاهرون في مدينة سلا بإضرام النيران في عدد من سيارات الشرطة والدرك الملكي احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد
هذا وقد تعرض المتظاهرون إلى اعتداءات بالدهس والضرب والاعتقال التعسفي مع محاولات تخريب لممتلكات كم تم تداول فيديوهات في منطقة كليميم وسلا لاعتداءات الدرك الملكي على المتظاهرين أدت إلى مشادات وإضرام النيران في أماكن متفرقة
حكومة صامتة وبؤر التوتر تزداد
على الرغم ما يحدث في المغرب من احتجاجات عارمة ومطالب سياسية واجتماعية رفعها الآلاف من المواطنين في وجدة والرباط والدار البيضاء وغيرها من المناطق والمحافظات الأخرى إلا أن تعنت الحكومة والنظام سيؤدي حتما الى سقوط نظام الحكم والعرش الملكي الذي أدخل شعبه في خيانة تاريخيّة عظمى بدءا بالتطبيع إلى بيع أراضي المغاربة للصهاينة





