المغرب بين اختراق التطبيع ومخاوف التفكك الداخلي
تتواصل في المغرب موجة الجدل والاحتقان الشعبي على خلفية تسارع مظاهر التطبيع مع الكيان الصهيوني، وسط تحذيرات متزايدة من هيئات سياسية وحقوقية تعتبر أن المملكة تواجه مرحلة حساسة قد تهدد تماسكها المجتمعي وهويتها الوطنية. وفي هذا السياق، دقّ المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ناقوس الخطر، معتبراً أن ما يجري يتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية نحو مشروع اختراق شامل يستهدف البنية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المغربي.
وأشار رئيس المرصد، أحمد ويحمان، إلى تنامي مظاهر الحضور الصهيوني في عدد من المدن المغربية، من خلال أنشطة وطقوس أثارت جدلاً واسعاً، إلى جانب ما وصفه بمحاولات التأثير على الوعي الجماعي عبر الخطاب الإعلامي والمناهج التربوية. كما حذر من تحويل التطبيع إلى أمر واقع يفرض تدريجياً داخل الفضاء العام.
من جهتها، عبّرت شخصيات سياسية وبرلمانية، من بينها نبيلة منيب وفتحي عبد الصمد، عن مخاوفها من مشاريع وقوانين قد تفتح الباب أمام تجنيس صهاينة أو توسيع نفوذهم الاقتصادي والعقاري داخل المملكة، معتبرين أن ذلك قد يحمل تداعيات استراتيجية على مستقبل المغرب والمنطقة المغاربية ككل.
وتعكس هذه التطورات حالة انقسام داخلي متصاعدة بين التوجه الرسمي وخيارات شريحة واسعة من الشعب المغربي الرافضة للتطبيع.
بقلم : عباسية مدوني
